بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٨٦

باب في

بيع الرهن من صاحبه

مسألة: وسألته عن رجل رهن في يد رجل مالاً رهنا مقبوضًا، ثم أراد أن يبيعه أو شيئا منة قبل محل أجل الرهن .. هل يجوز له ذلك؟. قال قد قيل لا يجوز له ذلك. فإن باعه كان باطلا حتى يستوفي المرتهن حقه أو يأذن له بالبيع. وقيل إن باعه رب المال فليس للمرتهن حجة إلا أن يوفي حقه، فمتى أو في حقه يثبت البيع. فإن لم يوفه حقه كان الحق في الرهن بحاله حيث أدرك ويباع في الحق للمسترهن به. وقيل لا يجوز البيع وقد أوفاه حقه يجدد البيع من بعد وفاء الحق ويعجبني أن لا يجوز بيع الرهن من رب المال إلا أن يوفي المرتهن حقه قبل البيع أو يأذن المرتهن ببيع الرهن. قلت وكذلك المرأة إذا ثبت حقها في مال زوجها أيكون بمنزلة الرهن؟. قال نعم. إذا قال المرتهن للراهن لا حاجة لي بالرهن اعطني حقي. فقال بعه وخذ حقك. فإذا كان الرهن وفاء بالحق وأمره الراهن أن يبيع رهنه فليس عليه إلا ذلك. وإن لم يكن وفاء طالبه ببقية حقه والله أعلم

•

مسألة: ومن غيره قيل واختلف في الرهن إذا باعه المرهن قبل أن يستوفي المرتهن حقه فقال من قال إنه لا يجوز البيع فيه. وممن يوجد عنه ذلك محمد بن محبوب. وقال من قال إن البيع موقوف فمتى ما استوفى المرتهن حقه ثبت البيع. وقال من قال يجوز البيع وليس للمرتهن إلا حقه فإن صار إليه حقه تم البيع وإن لم يصر إليه حقه وجاءت حالة لم يصل إلى حقه بوجه من الوجوه ولم يكن أتم البيع رجع إلى رهنه وكان أحق به

مسألة: قال أبو المؤثر الذي نقول إن الراهن ليس له في الرهن بيع ولا هبة حتى يستوفي المرتهن حقه أو يتم البيع والعقدة التي عقدها الراهن قبل أن يستوفي المرتهن حقه، فتلك عقدة باطلة للبائع على المشتري كما أن للمشتري على البائع الرجعة هذا إذا كان الرهن قبل الشراء ما كان الرهن

147 -

١١٬٣٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.