الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٨٧قائمًا. وإن قال المرهن للراهن لا حاجة لي في الرهن أعطني حقي. فقال بعه وخذ حقك. فإذا كان الرهن وفاء بالحق وأمره الراهن ببيع رهنه فليس عليه إلا ذلك وإن لم يكن وفاء طالبه ببقية حقه والله أعلم. قال وأما إذا استوفى المرتهن حقه قبل البيع أو بعد البيع فإنه تام وقال من قال حقه ثقة في المال. وقال من قال إن البيع جائز إلا أن يريد المرتهن نقض ذلك وإلا فليس للبائع نقض. وقال من قال للجميع النقض وذلك بيع منتقض لأنه محجوز على البائع إلا حتى يفكه. وقال من قال إذا صار إلى المرتهن حقه ثبت البيع وليس لأحدهم نقضه لأنه قد صار إلى حال الإباحة مسألة: ورجل رهن رهنا في يد رجل ولم يقبضه ثم باع الراهن المال .. هل يجوز بيعه.؟. قال لا. ومن غيره قال نعم هذا إنه مما سأل عنه أبو علي موسى بن علي أبا عبدالله محمد بن محبوب فلم يجز البيع. وقال من قال يجوز بيعه ولو كان قبضه المرتهن إذا سلم إليه حقه
م
سألة: ورجل أرهن من رجل مالاً بحق يطلبه ثم باع ذلك المال من رجل آخر وكتب له كتابا بالوفاء والتسليم والشراء، ثم احتج بعد البيع على المشتري وقال له بعتك مالاً مرتهنا لم أكن فككته قبل العقدة. وكانت العقدة بيني وبينك والمال مرتهن فقال المشتري المال المرهن قد استوفي منك وصار حقه إليه ولما تدبر ذلك وضح وفاء المرتهن بعد شراء المال فسألت اترى ذلك عقدة ثابتة طلب المرتهن أو المرهن. قلت فإن باع رب المال ماله في مجلس ثم ذهب إلى المرتهن فأعلمه بالبيع فقال له إنما لك حقك وهو هذا فأقبضه. فعلى ما وصفت فهذا حق ثابت عندنا وقوله بعت مالاً مرتهنا لم أفكه فبيعه جائز إذا صار إلى المرتهن حقه ولا نرى للمرتهن غيارًا في ذلك لأنه قد أحضره حقه ولا نرى للبائع حجة في مال باعه وهو ماله وهو عندنا أصح بيعًا من غيره لأنه أملك بماله. وقد باعه وإنما لصاحب الحق دراهمه فإذا دفعت إليه قبل البيع أو بعد البيع فلا حجة له. وقلت إن رجع البائع بعد البيع إلى المشتري فقال له عقدت لك عقدة لا تجوز وقد رجعت عن ذلك وقال المرتهن حين علم بالعقدة أتممت البيع أعطني حقي. فقد أعلمتك أن بيعه جائز عليه
187 -
-