الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٠باب في الوكالة في الرهن
مسألة: قلت له فإن جعل الرهن في يد غيره بوكالة منه أيجوز الرهن؟. أنه قد قيل تجوز الوكالة في الرهن لأنه من الحقوق كما تجوز
قال معي الوكالة في البيوع ويكون فعل الوكيل كفعل الموكل إذا فعل بأمره. قلت له هل للمرتهن أن يرجع في الرهن على الوكيل. قال معي أن ليس له ذلك إذا قبض الوكيل بأمر الموكل أو قبضه الموكل رب الحق وكان الرهن ثابت في اللقط
على ما يوجبه الحق حتى يفتكه بالحق المرهن به أو يتفقان على ذلك.
مسألة: وإذا وكله بأن يرهن له ثوباً بدراهم مسماة فرهنه عند نفسه ودفع الدراهم إلى الأمر ولم يبين له الأمر. فإن الثوب لا يكون رهنا وتكون الدراهم قرضًا على الأمر من قبل أن قوله أرهن ثوبي هذا يقتضي ارتهانًا بأمر غيره لأنه نكرة والوكيل معرفة والمعرفة لا تدخل تحت النكرة. وكذلك إن لم يدخل رهنه في البيت بحق الوكالة. ومن الكتاب، وإذا وكله في رهن له سماه ثم رهنه الوكيل أو وكيل له آخر ثم أفتكه لم يكن لهذا الرجل أن يرهنه من قبل أن الموكل لما رهنه فقد بطل تصرف الموكل فيه فلما بطل تصرفه فيه بحق المرتهن بطل أيضًا تصرف من يتصرف عن أمره ويدل على ذلك أنه لو باعه أو مات الموكل لبطلت الوكالة لبطلان تصرفه فيه فإذا أفتكه بعد ذلك لم تعد الوكالة كما لم تعد الوكالة في العبد إذا باعه الموكل ثم اشتراه بعد ذلك وبالله
•
التوفيق مسألة: ومن الكتاب وإذا وكله في ثوب يرهنه له فقال المرتهن ارتهن مني هذا بكذا وكذا لفلان. فهم خصم في ذلك. وإن قال ارتهن هذا بكذا وكذا فإنه رسول ولا يتعلق به خصومة
-19.-