بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٤

صاحب السيف حق المرتهن إليه ولم يطلب سيفه لما أعطاه حقه أو طلب السيف لما أعطاه حقه فلم يمكن له دفعه إليه ذلك الوقت، فإذا اخترط السيف كان عليه الضمان كان أعطاه حقه أو لم يعطه

مسألة: من الزيادة المضافة ومن الأثر قلت له فإذا قال الراهن للمرتهن اذهب إلى فلان خذ منه حقك وادفع إليه الرهن على صاحب الحق للمسترهن أن يذهب إلى فلان أو يطالب حقه إلى غير صاحب الرهن. قال لا. قلت فإن طلب الرهن بعد أن قال المرهن هذه المقالة وعرض عليه أن يذهب يأخذ حقه من فلان فلم يأخذ حتى عطب الرهن هل عليه في ذلك ضمان؟. قال ليس على المرتهن أن يطلب حقه من غير المرهن ولا ضمان عليه إلا أن يسلم إليه حقه ثم يحبس عليه رهنه من بعد أن يستوفي حقه فهنالك يضمن الرهن فإن عطب كان ضامنًا لجملته

•

مسألة: من الضياء وإذا وصل رجل إلى رجل بذهب له فقال ضع هذا رهنا وأقرضني مائة درهم أو دراهم لم يسمها فأجابه غير أنه قال هذا ليل وأنا الآن مشغول غير أنك أرجع إليَّ غدًا لأقرضك الدراهم وقبض منه الرهن. فلما كان في الليل سرق الرهن أو تلف كافة فطلب صاحبه. فعن أبي عبدالله أن عليه الضمان لأنه لم يدفعه إليه أمانة فإنما دفعه على الرهن بما دفع إليه من الدراهم. فإن قبض من الرهن وأمر رجلاً أن يدفع إليه الدراهم من ماله عنده فتلف الرهن. قبل أن يدفع إليه الرجل المأمور الدراهم. قال لا أراه أمينا في هذا الموضع أيضًا ويذهب الرهن بما فيه وعليه أن يدفع إليه الدراهم التي اتفقا على الرهن بها فإن كانت قيمة الرهن أقل من الدراهم التي أمر الرجل أن يدفعها إليه برهنه فلا أرى أن يدفع إليه غير قيمة رهنه. وإن كانت القيمة أكثر من الدراهم التي أراد أن يدفعها إليه لم يلزمه فضل قيمة الرهن. والله أعلم. رجع كتاب بيان الشرع

مسألة: قلت أرأيت إن أرهن في يده أرضًا أو نخلا فأتت عليه ريح فطرحت النخل أو سيل حمل الأرض. قال معي أنه قد قيل إذا هلك الرهن بوجه من الوجوه فهو بما فيه ولا ضمان على المرتهن فيه أكثر مما كان فيه ويذهب

1940

-

١١٬٣٩٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.