بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٧

باب في

الانتفاع بالرهن

بأمر ربه أو بغير أمره

مسألة: سئل عن رجل ارتهن رهنا وأمر صاحب الرهن أن يلبسه أو يعيره قال لا يلبس الرهن ولا يعيرة. قيل له فإن أذن له فلبسه فهلك. قال

ضمنه

سألة: وسئل عن رجل أرهن رهنا فأمر صاحب الرهن أن يلبسه أو يعيره. قال لا يلبسه ولا يعيره. قال أبو عبد الله لا بأس بذلك. قيل فأذن له فلبسه فهلك. قال ضمنه قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ليس عليه ضمان وحقه على الراهن، وليس عليه بينة أنه هلك وعليه يمين. وإن لبسه أو أعاره من لبسه فتخرق لم ينقص ذلك من حقه

مسألة: ومن جواب أبي غسان مالك بن غسان وعن رجل له على رجل دين فرهن في يده أرضًا له وماء إلى أن يعطيه حقه واتفقا على ذلك ولم يجعلا أجلاً بينهما وأذن المرهن للمرتهن أن يزرع الأرض ويطنى الماء، ولم يوقت له في ذلك وقتًا. فعلى ما وصفت فإن المرهن يدرك المرتهن بما استغل من ماله وطناء مائة وإنما له إذا لم يوقت له وقت زراعة ثمرة وثمرة وأما غير ذلك فهو يدركه بما استغل من المال والماء. قال الناظر ليس للمرتهن من غلة الرهن

والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد رحمه الله إلى رمشقي بن راشد. وقلت في رجل يرهن عند تاجر خاتمًا له بشيء أخذه من عنده فعلقها التاجر في يده وذهب لزعم بطلب المرهن ليعطيه حقه ويعطيه خاتمه، فلم يجده حتى انسلخت من يده. أيلزمه أم لا؟. فعلى ما وصفت فإذا علق الخاتم في يده الشمال في إصبعه كما يلبس الناس الخواتم للزينة ثم ضاعت في لبسه لها

-198 -

١١٬٣٩٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.