الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠١سالة: من كتاب الأصفر، وعن العبد يرفع عليه بدين .. هل يأمره الوالي أن يعطيه؟ فقال لا بأس بذلك. ومن غيره أما إذا كان تاجرا مأذونا له بالتجارة فأقر بهذا أنه أدائه في تجارته أو صح عليه ذلك فإنه يأمره الحاكم
بأدائه، وأما إذا لم يكن تاجرًا فلا يحكم عليه بشيء والحكم على سيده.
سألة: فيما أحسب من كتاب عزان بن تميم عن أبي عبدالله. وإذا أذن رجل لعبده في التجارة فاستدان العبد دينا أكثر من قيمة العبد فهو على سيده. ومن غيره وقد قيل لا يلحق السيد أكثر من مال العبد ورقبته. وقال من قال لا يلحق أكثر من رقبته. وقال من قال لا يكون في رقبته إلا في الجناية. وقال من قال يكون في مال العبد ورقبته لديان العبد، ولا يشاركه ديان السيد، فإن بقي من مال العبد ورقبته شيء كان لديان السيد، وإن تلف مال العبد ورقبته رجع ديان العبد بالحصة مع غرماء السيد. وقال من قال يكون ما استدان العبد في رقبة العبد وفي ما بيده من التجارة
مسألة: ومنه وقلت إن لم يأذن له أن يدان شيئاً. قال نعم يلزمه ما استدان عليه إذا أذن له في التجارة إذا لم يشترط عليه هذا. ومن غيره وقد قيل لا يلزم. السيد ما استدان عبده ولو أخرجه أو في صناعة حتى يأذن له أن يدان لأن أصل البيوع بالنقد فليس لأحد أن يدان عبدًا إلا بإذن سيده ولو كان سيده قد أدان له في التجارة أو في الصناعة أو يصح ذلك عليه. ولا يلزم ذلك السيد في رقبة العبد
مسألة: ومنه وقلت فيكون ما استدانه في رقبته أو في يده من تجارة أم لا؟. قال نعم وإذا حدّ له حدًّا لا يستدين إلا كذا وكذا. فلم يلزمه ما زاد عبده من الدين ما حد له.
سألة: وقال أبو عبدالله إذا أذن رجل لمملوكه في التجارة، وإذا خرج عليه ضريبة يؤديها إليه فاستدان المملوك دينا. فإن ذلك الدين في رقبته، فإن شاء أن يفديه فذلك له وليس عليه ما زاد في رقبته، وإن لم يفعل كان عليه أن يباع مملوكه بذلك الدين فيدفع إلى الديان ديونه التي استدانها منه. قال