الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٠مسألة: قال أبو سعيد يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: الحرية الله وليس الله شريك، فمن أعتق حصة له في عبد عتق عبد كله وهذا قول أصحابنا لا أعلم فيه اختلافًا وعندي أن بعض قومنا يذهب أنه لا يعتق حتى يجتمع الشركاء على عتقه. قلت له فما قولهم في الرواية؟. قلت لعلهم لا يثبتونها
سالة: عن أبي عبدالله محمد بن الحسن السري. وعمن أعتق عبدا له آبقا يعتق أم لا؟. قلت وسواء كان عن واجب أو تطوع، قال الذي أقول به أنه يعتق ولا يجزيه عن الواجبات والله أعلم بالصواب، وسل عن ذلك مسألة: ومن غيره لا بأس بعتق ولد الزنا والزنج إنما هم أجناس (1) وغيرهم من المشركين. قال غيره إن كان أعتق عن لازم فلا يجزيه، وإن كان عن تطوع فيجوز والله أعلم.
مسألة: وعن عمر بن الحصين قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال إن فلانا مات وترك ستة أعبد فأعتقهم كلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم العتق الله. فأدبر الرجل، فدعاه فقال له من الرجل فاجعلوهم أجزاء فأقرعوا بينهم فاعتقوا ثلثهم والثلثان منهم عبيد. ومن غيره من أعتق منه شيء عتق كله. وقال غيره قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العتق الله أو قال الحرية لله. وليس الله شريك فيما هو له. فإذا كان العتق الله فلا شريك الله فيما هو له. وجاء عنه صلى الله عليه وسلم من أعتق شقصاله في عبد عتق العبد كله ويلزم لشريكه. وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعتق شقصاله منه شيء عتق كله ولا يستقيم إلا هكذا، والذي معنا أن تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرع بينهما فيعتق منه الثلث فذلك يخرج على معنى أنه لم يكن له إلا العبيد نسخه العبد فيعتق منهم الثلث من كل واحد ثلثه ولا تبعة عليه فيه ويسعى بقيمة ثلثي قيمته فكان السعاية فكاكاً للثلثين على العبودية ألا ترى أن عليه السبيل في السعاية. فعلى هذا يخرج معنى قوله. وعن أبي أمامة مثل ذلك غير أنه زاد في الحديث فقال قد دفنتموه
(1) في الأصل إنما هم الماش
-
210 ـ