الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٥مسألة: وعن رجل قال لغلامه أنت حر إن شئت. قال العبد لا أشاء شيئاً. قال أبو زياد حفظنا أنه ليس له أن يشاء العبودية وهو حر
مسألة: عن أبي سعيد وعن رجل عتب على غلامه وقال غلامه لنفسه ولم يقصد إلى عتق كان معناه ذلك من قلة انصافه، فإذا قال إن غلامه لنفسه فقد أقر بالغلام لنفسه، وصار حرًا في الحكم. وأما في ما بينه وبين الله فليس عليه ذلك إلا أن يريد به عتقًا. قلت وما تقول إذا استعملت أنت غلامه هذا؟. وقد قال هكذا أعليك أن تسأله ما أراد بهذا فإن حاكمه العبد عتق في الحكم. وإن لم يحاكمه، وقال إنه لم يعن بذلك عتقا ولا هو كذلك معه، فهو عبده يسعه إمساكه ويسعك استعماله برأيه. قلت وما تقول إن خاف عليه من الجند وهو يعمل عند نساج. فقال لغلامه هذا قل لفلان لا يقل أنك مملوك. ويقل أنا حر
ولم يقصد إلى عتق ولم يحاكمه العبد أو كان صغيرًا ثم بلغ ولم يحاكمه قلت فهل عليك أن تسأله ما أراد بهذا؟ فهذا يعتق في الحكم إن حاكمه العبد. وأما فيما بينه وبين الله فإذا كان له معنى فلعل بعضًا يوسع له ذلك وبعضًا لا يرى له في ذلك سعة لأنه قد تكلم بالعتق. وعنه وذكرت في رجل له زنجي فمر على المولى رجل فقال له ما هذا الغلام؟ فرد عليه مولى الغلام أشهد عليّ يا فلان أن هذا ابن جاريتي لا يملكه علي مالك. ثم أن مولى العبد هلك وخلف ورثة. قلت هل يكون العبد قد عتق على هذه الصفة؟. قال يعتق على هذه الصفة على ما عرفناه فإن قال لا يملكه بعدي مالك عتق بذلك. وكذلك إن قال لا يملك عبدي مالك أو نحو هذا مسألة: وعن رجل قال إذا مت فغلامي حر أو قال غلامي حر إذا مت. قال
كلاهما تدبير.
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ عن الشيخ أبي الحسن قلت من قال عبده صدقة، ما يكون حكمه وهو يخرج من الثلث؟. قال يتصدق بقيمته على الفقراء على قول من قال إن الصدقة معروف أهلها. قلت فإن قال عبده للسبيل. قال السبيل مثل الصدقة تجري مجرى الصدقة للفقراء إلا أن فيه اختلافا. قال قوم السبيل مجهول على ما قيل في باب السبيل من كتاب
-
- PIO-