الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٦التعارف. قلت فإن قال في سبيل الله أو ابن السبيل. قال يكون في سبيل الله قيمته في الجهاد وهو سبيل الله، وابن السبيل يكون قيمته في المسافرين ولعل أحدًا يقول إذا قال في سبيل الله أنه يعتق ولم أبصر ذلك يجب لأنهم قالوا من تصدق بشيء من ماله جاز له إخراج القيمة والمال له. قلت فإن لم يكن إمام، قال يجعل في الجهاد إن وجد ذلك وإلا رفع حتى يجد جهادًا أو إمام حق
حتى يدفع إليه في الجهاد في سبيل الله. رجع إلى كتاب بيان الشرع مسألة: وسئل عن رجل قال جاريتي للمساكين إن كان كذا وكذا. فحنث فقال إن شاء أمسكها وأعطى ثمنها المساكين
مسألة: وعن رجل جعل وليدته صدقة في المساكين. فإن شاء أمسكها وأعطى المساكين ثمنها. ومن غيره نعم قد قيل هذا وقال من قال تعتق
مسألة: وعن رجل قال لغلامه قم يا أخي فاعمل فإنك تزعم
أنك
فهو حر. ومن غيره قال وقد قيل لا يعتق بهذا إلا أن يريد عتقه بذلك
•
حر. قال
•
مسألة: وعن رجل كان له عبد فخاف عليه من السلطان فقال إنه حر. فقال قد عتق. قلت أرأيت إن قال هذا ولدي أو صاحب لي أو أخ فلا بأس إن
شاء الله تعالى
ألة: وعن رجل كانت له جارية خاف عليها جبارًا يأخذها فقال هي حرة يخبر عنها إذا سئل أهي لك قال لا هي حرة ولم يقصد إلى عتقها، أو سئل عنها فقال هذه جارية حرة من غير خوف. قال أما موسى فلم ير العتق إلا ما
قصد إليه المعتق، وأما غير موسى فكان يراها حرة إذا قال مثل هذا القول
•
مسألة: وعن أبي الوليد والأزهر وعن امرأة أصابها مرض فيما يقول الناس أنه من الطب حتى تركت الصلاة والصيام في رمضان فكان لها جارية فكانت إذا تكلمت أشهدت أن جاريتها حرة تكلم كلامًا ثم يغشى عليها فإذا فاقت تكلمت مثل ذلك فلما طلب منها احتجت بأنها كانت تقول ذلك لا وهي تعقل. قال القوم أعلم بشهادتهم فإن كانوا يعلمون أنها صحيحة العقل يوم أشهدتهم فالجارية حرة فإن اشتبه عليهم فعليها يمين ما أعتقتها وهي
-
- 216 -