الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢١•
إلى التدبير فإن أتم على قوله فهو أفضل وإن لم يفعل لم يكن عليه
مسألة: وعن أبي الحواري وعن رجل كانت له جارية يطأها فأراد ترك طالق اثنتين وثلاثا أو واحدة وإنما أراد ترك وطيها ولم يرد
عتقا
وطيها فقال هي ولا غيره. فعلى ما وصفت فقال من قال من الفقهاء هي أمته ولا يضره ذلك الطلاق شيئا يطأها ويستخدمها ويبيعها إن شاء. ويروى ذلك عن موسى بن أبي جابر. وقال من قال من الفقهاء إنها قد عتقت بذلك الطلاق إذا وطيها وحنث. ويروى ذلك عن مسعدة بن تميم وقال من قال من الفقهاء إن عنى بذلك الطلاق عتقًا فقد عتقت وإن لم ينو بذلك عتقا لم تعتق وهي أمته. ويروى ذلك عن محبوب بن الرحيل. وقال من قال من الفقهاء لا يطأها ويستخدمها. وإذا مات عتقت ويروى ذلك عن سليمان بن عثمان رحمهم الله جميعا وكأني رأيتهم يحبون قول سليمان بن عثمان وكل ذلك صواب إن شاء الله وليس هذا بإيلاء لأن الله يقول للذين يؤلون من نسائهم. وهذه ليست من
نسائه
•
مسألة: عن أبي الحواري عن رجل مات وخلف ولدين ذكرت وخلف أيضًا عبدا له فأتى رجل إلى أحد ولدي الرجل الميت فقال إني سمعت والدك فلانًا يقول إن عبده هذا حر. فقال ولد الرجل الميت قد صدقت فلانًا وقد برأت من هذا العبد. وقال أخوه أنا لا أصدقه وهو عبدي فما ترى هذا العبد حرًا أم مملوكاً؟. فعلى ما وصفت فأما قول أحد الولدين قد صدقت فلانًا وقد برأت من هذا العبد فليس هذا مما يوجب عتق العبد حتى يقول قد صدقت فلانًا فيما يقول عن والدي في هذا العبد من التحرير أو يقول قد صدقت واعتقت هذا العبد أو يقول قد صدقت فلاناً في تحرير هذا العبد عن والدي فإذا قال كذلك قد عتق هذا العبد ويتبع هذا الولد الآخر العبد بنصف ثمنه. وكذلك هذا الذي نرى من هذا العبد إن كان يرى منه محررًا له فقد عتق هذا العبد وإن كان يرى منه ثم عاد يدعيه أو قال لا أقول فيه شيئاً لم نسخه فلا يحكم على الآخر بتحرير العبد. قلت له أرأيت إن كان هذا حرًا هل يدرك الذي لم يُصدق الرجل الذي شهد بالعتق في ماله بقيمة حصته من العبد أم يستسعى العبد الذي
- rri.