بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢٢

بريء

لم يصدق الرجل الذي شهد بالعتق أم العبد مملوك. وليس تصديق هذا الولد مما يوجب له العتق بل يستسعى العبد إذا صدق الولد الشاهد على والده لأنه إنما هو مصدق الولد الشاهد على والده ولم يعتق ولم يكن هذا ابتدأ العتق من نفسه ولو ابتدأ العتق من نفسه لكان الولد الآخر بالخيار اتبع العبد وإن شاء أمع أخاه. قال غيره ومعي أنه قد قيل إنه إذا صدقه كان بمنزلة العتق لأنه إنما عتق بسبب تصديقه ولم يكن الحجة قامت بعتقه وقد قيل هذا. وقلت أرأيت إن مات الذي صدق الرجل الذي شهد بالعتق وقد قال أنا من هذا العبد وأنا مصدق فلانًا بما قال. وجاء ورثته من بعده يقولون إن والدنا إنما قال أنا بريء من هذا العبد وأنا مصدق فلانًا ولم تقل هو حر ولا هو عتيق فقد مضى الجواب في هذا وقد بينت لك ما يوجب العتق وتصديقه سألة: وسألته عن رجل قال غلامه محرر هل يعتق؟ قال معي إنه يخرج أنه من أسماء العتق في الظاهر ما لم يرد به غير العتق. قلت له فإن قال قد سرحت عبدي. قال معي أنه مختلف فيه ما لم يرد به العتق. وكذلك في معنى الطلاق وهو سواء

مسألة: وسألته عن امرأة أتاها كاتب فسألها عن جاريتها، فقالت له وهي تلعب معه اتزوج جاريتي هذه. قال نعم ثم قال هي أمة وكيف أتزوجها؟. حرة. قال ما أريد أن أتزوج اليوم، ثم ذهب وسكتت

فقالت ما

هي

أمة

هي

المرأة وهي لا تدري أنها ما صنعت شيئا، فباعت جاريتها تلك بعد ذلك فوطئت. قال هذا أمر عظيم لترد المال للذي اشتراها منها ولتخرجها منه مع أنه إن شاء الرجل قال كذبت وكأنك ندمت على بيعها. فله ذلك إن شاء الله. وعليها حينئذ أن تستخرجها بما عز وهان ولو تخرج من ملكها فتستنقذها لأنها باعت حرة. فقال له الرجل إن الرجل حين ذكر له ذلك قالت ردوا عليَّ مالي وهاكم جاريتكم. قال ليرد عليه ما أخذ منه ويغرم عقرها. قال فالتي باعتها أحق أن تغرم عقرها لأنها باعث حرة والرجل يقول اشتريت بمالي. فلا أرى عليه بأسًا وأرى على التي باعتها عقر مثلها

222

-

١١٬٤٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.