بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢٣

باب في

ما لا يقع به العتق من الكلام

وما يقع به العتق

مسألة: وعن رجل قال إن بعت فلانا لغلام له ففلانة أمته في المساكين. فقال إن باعه فهي في المساكين. قال أبو المؤثر إن باع غلامه. وكان نوى بقوله في أمته أنها في المساكين صدقة عليهم وكانت مقدار ثلث ماله أو أقل فهي صدقة للمساكين. وإن كان قال لأمته فلانة في المساكين مرسلا. ولم يكن له نية فليس قوله بشيء.

مسألة: وعن رجل قال لجاريته مملوكة له قد أتاك الله نفسك وبيني وبينك شرقا وغربا. وإنما قال لها بغيظ لأنها شكت إليه أنها قد أعيت من كثر عمله وغلبت، فإن كان نوى بقوله هذا عتقاً ولولديها وإلا فلا أرى عليه في قوله بأسا ولا أرى هذا يبلغ به إلى العتق إن شاء الله. قال أبو المؤثر إن كان نوى فقد عتقت هي وبنوها وإن لم ينو عتقًا فلا بأس عليه.

عتقا

عتقا

مسألة: عن أبي الحواري وسألت عن امرأة قالت جاريتي فلانة وابنتها الله. وقلت أيكون هذا القول عتقاً أو لا يكون عتقاً.؟. فعلى ما وصفت فإن كانت هذه المرأة التي قالت هذا القول حية واحتجت بحجة أنها لم ترد بذلك كانت لها حجتها وإن كانت هذه المرأة التي قالت هذا القول عند موتها ثم ماتت لم يملكها من بعد موتها وعتقتا من ثلث مالها إن كان ذلك في مرضها. وإن لم يكن للمرأة مال غيرهما سعيًا للورثة بثلثي ثمنها وإن كان للمرأة شركاء في هاتين الجاريتين سعيا الجاريتان للشركاء بحصتهم منها وإن لم يكن للمرأة مال ولا منزل ولا تكون حصته للمرأة من الجاريتين تخرج من ثلث ما تركت من مال أو منزل لم يسعيا للورثة بثلثي ثمنها إذا لم يكن للمرأة شيء من المال ويسعيان للشركاء بحصتهم من قيمة الجاريتين. وليس على الجاريتين ملكة، لكن حصة هذه المرأة تخرج من ثلثه والله أعلم بالصواب.

- 223 –

-

١١٬٤٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.