بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٣٦

على من تكون نفقتها.؟. قال على الورث. قلت فإن ولدت ولدًا حيا .. هل عليها أن ترد ما أنفق عليها الورثة؟. قال ليس عليها ذلك كله ولكن ترد عليهم من النفقة بقدر ميراث ولدها منها تسعى به للورثة وهو دين عليها ولا يكون على ولدها شيء وإن كان لسيدها مال أنفق عليها من ماله. وإن ولدت ولدًا حيا لم يكن عليها ولا عليهم شيء ويردون على ولدها حصته من غلتها وخدمتها فإن لم يكن لسيدها مال وأنفقوا حسبت نفقتها في خدمتها وغلتها فإن ولدت ولدا حيا عتقت وجعلت نفقتها في خدمتها وغلتها، لأنه تحسب قيمة خدمتها وتحسب عليها وتحسب نفقتها وإن فضلت غلتها وخدمتها كان لولدها حصته من ذلك ويحسب لها من ثمنها الذي تسعى به لسائر الورثة. وإن فضلت نفقتها وخدمتها وغلتها سعت للورثة بقدر حصة ولدها بفضل نفقتها عن غلتها وخدمتها مع ما تسعى به لهم من قيمة حصتهم من رقبتها. قلت فإن ولدت ذكرًا فلم يرث معه أحد من الورثة الذين أنفقوا عليها ولم يترك الهالك مالاً غيرها وقد أنفق عليها الورثة من أموالهم .. هل عليها أن ترد ما استنفقت من عندهم وترد عليهم الفضل.؟. فإن كانت خدمتها وغلتها أكثر من نفقتها كان لولدها ميراثه مما فضل بعد نفقتها. قلت فهل للورثة أن يستخدموها وهي حامل؟. قال نعم. قلت فإن أغلت غلة ووهبت لها أو وصي لها بوصية. قال أما الوصية فهي لها تفعل فيها ما شاءت والغلة والهبة فهي مثل مال سيدها بمنزلته ويوقف كما يوقف مال سيدها حتى تلد فإن ولدت ولدًا حيا عتقت وكانت غلتها ومالها جميعًا لورثة سيدها وتعتق من ميراث ولدها يرفع إلى سائر الورثة مما ورث من أبيه حصتهم من قيمتها، وإن لم يترك أبوه مالا غيرها سعت للورثة في حصتهم من قيمتها. وإن سقطت ولدا ميتًا ولم تلد فهي أمة ومالها لورثته. قلت فإن لم يكن للهالك مال غيرها وكانت له غلة. قال ينفق عليها من غلتها فإن فضل غير نفقتها شيء وقف، وإن كان كفافًا فلا شيء على الورثة لها وإن نقص عن نفقتها شيء أنفق عليها الورثة تمام ما نقص من غلتها. قلت أرأيت إن قذفت أحدا أو قذفها أحد وهي حامل من سيدها فولدت ولدًا حيا هل يحد ويحد لها من قذفها. قال لا. قلت فإن شربت خمرًا ثم ولدت قال عليها نصف الحد قلت فإن جرحت هل يكون لها قصاص؟. قال

- 236 -

-

١١٬٤٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.