بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٣٩

باب في

من يلزم من يعتق

بسبب ميراثه من أحد و ما لا يلزمه

مسألة: أحسب عن أبي سعيد قال في أم الولد إذا مات سيدها ولها ورثة

غير ولدها. فقال على معنى قوله أن بعض المسلمين يقول إذا خلف الهالك

مالاً لحقه الورثة بمقدار حصتهم من أمة وتذهب حصته ميراثه وتكون حرة وإن لم يخلف مالاً لم يلحقوه بشيء لأنه لا حرم له في العتق لأن سبب العتق

من غيره. وقال بعضهم أنهم لا يلحقونه كان له مال أو لم يكن له مال خلف الوالد مالاً أو لم يخلف وتعتق أمه بسببه وميراثه منها لأنه لا يستقيم أن يعتق منها بشيء ويسترق شيئا ولا يلزمه هو شيء لأنه لم يدخل عليهم ضررا من فعله وإنما ذلك من فعل الوالد بها كما أن الهالك لو أعتقها في حياته لعتقت. كذلك لو دخل فيها العتق بسبب الولد كان ذلك من فعله لم يكن على الولد تبعة ثم قال من أين تلزمه تبعة في ذلك وهو لم يجر عليهم شيئا بفعله

•

مسألة: وعن رجل هلك وترك أولادًا من امرأة حرة وولدا من أمة فطلب بنو الحرة أن يأخذوا من أخيهم سروى حصته من أمه من مال أبيهم الذي خلفه ميرانا بينهم. فقال إني الأمة لم أعتقها ولا أعطيكم من مالي شيئاً. فعلى ما وصفت فقد قالوا إن لبنيه ولورثته أن يأخذوا ميراثهم من قيمة الأمة، من مال ولدها الذي ورثه من أبيه فإن كان في ذلك وفاء وإلا استسعوها في بقية ثمنها وليس عليه تخليصها إلا من المال الذي ورثه من أبيه

ألة: ومن جواب عمر بن المفضل وعن رجل ورث أمه وإخوته لأمه وله أخوة سواه يوارثونه في أبيه ورأى أن يحسب عليه أمه وأخوته في حصته حتى لا يبقى له ميراث ويستسعيهم الورثة بلقيمة. قال هاشم بن غيلان كقول عمر بن المفضل إن على الولد أن يحسب عليه أمه وإخوته يكونون من حصته. قال غيره ومعي أنه قد قيل لا يحسب عليه إلا أمه. وقيل لا يحسب

- pri-

١١٬٤٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.