بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٤٢

عبدي

باب في الشهادة في العتق

مسألة: وإذا شهد الشهود أنه أعتق أحد عبيده في وصيته فقالوا قد سماه لنا ونسيناه أو قالوا قد أعتق أحدهم ولم نسمه فإن كانوا ثلاثة عتق من كل واحد ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته وإن كانوا أربعة عتق منهم من كل واحد ربعه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته إن كانت قيمتهم مختلفة أخذنا من أقلهم قيمة بقدر قيمته وأكثرهم قيمة بقدر قيمته فقسمناه بينهم على قدر قيمتهم. وإن كان له عبدان فشهدت الشهود أنه قال هذا حر أو هذا فإن كان له مال غيرهما فخرج واحد منهما من الثلث عتق من كل واحد منهما نصفه. وليس للورثة أن يعتقوا أحدهما ويمسكوا الآخر ولو شهدت الشهود أنه قال لفلان هذا وهذا وهما يخرجان من الثلث كان للورثة أن يعطوا أيهما شاءوا. وليس هذا كالعتق العتق قد وقع فيهما جميعًا. وقال محمد بن محبوب وأبو مروان أنهما قالا إن كان أحدهما أكثر ثمنا من الآخر فالورثة والموصي له شركاء في العبدين. ومن غيره قال وقد قيل لا يثبت هذا في الوصية حتى أحدهما بعينه أو تشهد بذلك البينة بعتق أحد العبدين. وأما على هذا فلا يثبت ولكن إن شهدت البينة أنه أوحى له بأحدهما بعينه ولم يعرفوا ذلك الساعة فقال من قال الأقل. وقال من قال له نصف هذا ونصف هذا. وإذا شهد شاهدان أنه أوصي بعتق سالم وقيمته ألف درهم. وهو الثلث وشهد الورثة أنه رجع عن ذلك وأوصى بعتق آخر وقيمة ذلك خمسمائة. فإني أجيز ذلك وأعتقه ولا أصدقهما في سالم الذي يجرانه إلى أنفسهما. ويعتق العبدان جميعًا من الثلث بالحصص، وإذا شهد الشاهدان أنه عتق عبديه هذين في مرضه وقيمة أحدهم ألف درهم وقيمة الآخر خمسمائة درهم. وليس له مال غيرهما فالثلث يقسم بينهما على ثلاثة فيعتق من صاحب الألف ثلثه ويسعى في ثلثيه ويعتق من صاحب الخمسمائة ثلثه ويسعى في ثلثيه فإن لم يعتقهما وأوصى بأحدهما لرجل ولآخر بالآخر. قال قال بعض الناس يضرب بقيمته

يسمي

-

-

١١٬٤٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.