بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٤٦

باب في

العتق بشهادة أو بدعوى من العبد

ذلك

مسألة: وقيل في رجل قال لغلام له أنت حر إن مت في رمضان. وقال لآخر أنت حر إن مت في شعبان، فجاء هذا بشاهدين شهدا أنه مات في شعبان وجاء هذا بشاهدين شهدا أنه مات في رمضان. فقيل في باختلاف، فقال من قال إنه يكون حكمه أنه ميت في شعبان لأنه قد صح موته ولا يجوز بعد أن يصح موته أن يجيء. فالذي أحضر البينة أنه مات في شعبان يعتق ولا يعتق الذي أحضر البينة أنه مات في رمضان. وقال من قال إنه لا يعتق أحدهما لأن الشهادة متهاترة ولا تقبل. ويحكم بموت الرجل على حاله لأنه قد صح موته وأن ما لم يصح عتق أحد العبدين وأما موته فقد صح. مسألة: وإذا شهد شاهدان أنه أعتق فلانًا إن حدث به حدث في مرضه هذا أو سفره هذا وشهدا أنه مات في ذلك السفر وشهد آخران أنه رجع من ذلك السفر فمات في أهله فإني أجيز شهادة العتق مسألة: وإذا قال الرجل لعبده إذا مت في مرضي هذا فأنت حر وشهد على ذلك شاهدان وقالا لا ندري أمات في ذلك المرض أم لا؟. فقال العبد مات من ذلك المرض وقالت الورثة بل صح وبرأ. فالقول قول الورثة مع يمينهم. فإن قامت لهما جميعًا بينة أجزت بينة العبد لأنه هو المدعي. وإذا قال إن مت في مرضي هذا ففلان حر، وإن برئت منه ففلان أخر حر. فقال العبد قد مات منه. وقال الآخر قد بريء منه. كان القول قول الورثة مع أيمانهم مسألة: وعن رجل ورث من أخيه مالاً ورقيقًا فأعتق الرقيق فشهد رجلان من الرقيق الذين أعتقهم بوصيف مما ورث أن أخاك فلانا الذي كنا له كان يقر بهذا الوصيف أنه ولده. فقال أبو عبدالله من أقر منهم أن الميت قد أقر بهذا فقد أقروا أنهم عبيد وتجوز شهادتهم على أنفسهم، ويكونون رقيقًا ولا تجوز شهادتهم في المال ولا في غيرهم من الرقيق

•

-

- PET-

١١٬٤٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.