بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٤٨

بالتحرير فقولنا في ذلك أن سيد العبد يدفعه بجنايته فإذا دفعه إلى المفقئة عينه عتق العبد وسعي في دية الرجل إذا أصابه عمدًا، وإن أصابه خطأ فإذا أراد سيده أن يدفعه وكان على ما وصفت لك فإن أراد أن يفديه بثمنه فداه فمتى ما عتق العبد طالبه الرجل ببقية دية عينه. ومن غيره قال إذا شهد له الشاهد بالتحرير ثم فقأ عينه أو لم يفقأ عينه فإذا صار هذا العبد إلى هذا الشاهد بوجه من الوجوه واستحقه بالملك عتق من حين ما استحقه من مال من عتق في يده. وإنما وقع التحرير بملكه له مع إقراره له بالتحرير فكل حالة جاءت يستحق بها عتق من يده هو ما دام في حال ملك غيره فليس يعتق. فإن وقع في هذا العبد حكم في عين الشاهد وأخذ دية عينه أو ما يفديه به سيده ثم صار العبد إليه بعد ذلك بميراث أو بيع أو هبة أو وجه من وجوه عتق بإقراره بالتحرير.

مسألة: وعمن شهد عليه رجلان وعدلا أنه أعتق غلامه فلانا فحلف بطلاق امرأته وعتق غلامه لقد شهدا عليه بباطل فحاكمته المرأة والرقيق .. هل يخرجون منه.؟. فقد اختلف في ذلك. وما أقوى إن أخرجهم منه والله أعلم. قال أبو الحواري قال بعض الفقهاء يعتق عبيده وتطلق نساؤه وبهذا القول

نأخذ

مسألة: وعن امرأتين لهما عبد أعتقت أحداهما حصتها وأتمت الثانية، ثم هلكت إحداهما وتركت أختها وابن عمها فطلب ابن عمها ميراثه من العبد واختها الحية مقرة بعتقها لحصتها وشاهدة على أختها وليس معها بينة بذلك. فأقول إن كان علم عتق العبد قبل موت المرأة فليس ها هنا لابن العم شيء لأنه عتق قبل أن يكون له ميراث. وإن كان في ملكهم إلى أن ماتت إحداهما ثم قالت الحية منهما أنها قد أعتقت حصتها منه، وشهدت على أختها الهالكة أنها كانت أعتقت حصتها. فأما العبد فهو حر وإذا لم يصدق الوارث هذه المرأة الحية من صاحبتي العبد فأرى له أن يستسعي العبد بربع قيمته لأنه إنما للهالكة النصف منه وله هو نصف ذلك، فإن صح العتق لم يكن له شيء، وإن لم يصح إلا بشهادة هذه عتق العبد وكان له هو قيمة الربع الذي له. وقال

١١٬٤٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.