الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٥٢على العبد بما يغرم لشريكه. وقال من قال يعتق العبد ويسعى لكل واحد منهما
بحصته وهذا هو أصح القول فيه
•
مسألة: ومن جامع ابن جعفر وعن رجلين لهما غلام شهد كل واحد منهما على الآخر أنه أعتق نصيبه منه. قال يعتق من كل واحد نصف حصته، فذلك نصف العبد ويستسعى لهما في النصف الباقي. قال غيره وقد قيل إنه لا يعتق لأنهما مدعيان على بعضهما بعض. وقال من قال يعتق ويسعى لكل واحد منهما بنصف قيمته وهو حصة كاملة. ومن الجامع وأما إذا شهد أحد الشريكين على الآخر أنه أعتق حصته وأنكر المشهود عليه. فإني أرى أن هذا الشاهد إذا كذبه الآخر لم يصدق عليه إلا أنه أقر على نفسه أن نصيبه قد عتق حيث قال إن شريكه قد أعتق حصته فقد أقر أن العبد قد عتق كله. وهو الذي أدخل ذلك على شريكه. فالعبد حر كله ويرجع على شريكه بقيمة حصته، ويستسعي هو العبد بالثمن كله، وهكذا أحببت وننظر الأثر في ذلك إن شاء الله تعالى. قال أبو الحواري الذي وجدناه في الأثر أن المدعي عليه العتق هو الذي يبيع العبد بحصته. قال غيره وعلى بعض القول أن العبد يعتق ويستسعى للجميعين بقيمته ولا يغرم الشاهد ولا يتلف حصته.
252