بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٥٤

أعتق غلامه فلانًا، ولم يعلم ذلك غيره. فقال بقية الورثة هذا أفسد غلامنا بقوله فلنغرمه. قال لا غرم عليه فبلغنا أن موسى لم ير على من صدق ضمانًا. قال المضيف هكذا وجدت أنه لا ضمان على المقر بذلك وإن طلبوا يمينه لزمه لهم اليمين أن ميتهم أعتقه أو دبره والله أعلم

مسألة: وعن رجل ورث من أخيه مالاً دون الناس وورث منه رقيقًا. فأعتقهم الذي ورثهم ثم شهد رجلان من الرقيق الذين أعتقهم بوصيف من الذي ورث أن أخاك فلانا الذي كنا له كان يقر بهذا الوصيف أنه ولده. قال أبو عبد الله شهادتهما إذًا جائزة على أنفسهما بمنزلة إقرارهما أن هذا ولده. فأبطل ميراث الأخ منهما عتقه لهما. وهما مملوكان لهذا الذي شهد أن الذي كان له كان يقر بهذا أنه ولده. ولا تجوز شهادتهما فيما بقي من المال ولا الرقيق لأنهما إنما أقرا على أنفسهما فإقرارهما جائز عليهما، ولا يجوز على

غيرهما

مسألة: وعن رجل يقول إن أباه خلف عبدًا مملوكاً وهو له ولأخته شركة بينهما. قالت أخته التي قالت إنها شريكة في العبد إن هذا العبد كان لرجل غير أبيهما فأعتقه. قلت ما حال الغلام أيلحقه العتق ويلحقهما لشريكهما شيء أو يلحقه العتق ولا يلحقهما. لأخيهما قيمة حصته منه بإقرارهما، فلا يبين لي عتق العبد إلا أن يصح لهما فيه حق بوجه من الوجوه، ولا يبين لي لزوم ذلك لهما ولأخيهما لأنه مدعي عليها وهي شاهدة بعتق العبد في حكم الحق وأخوها يدعي عليها ضمان ما يدعي حصته من العبد فإذا صح الملك في العبد فهو ملك حتى يصح عتقه. وإذا لم يصح الملك بإقرار منه أو بينة فأحكامه الحرية

مسألة: ومن كتاب هاشم بن الجهم أحسبه بخطه روى لنا موسى بن علي أن ناسا كانوا يسألون عن رجل ورث من خادم نصيبًا فأقر أن مولى العبد

أعتقه أو شهد بذلك. فكان القوم أرادوا أن يلزموه ثمنه. فقال ابن أبي جابر

ويحكم الرجل يقر وأنتم تلزمونه الثمن فكأنه لم ير عليه غرما

•

-

254 -

-

١١٬٤٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.