الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٥٧باب في
عتق الرجل
إذا كان عليه دين أو كان مريضا
سالة: وعن رجل هلك وخلف لإمرأته صداقًا ثقيلا وخلف بئرين وامتين ودينا كثيرًا، فأعتق الأمتين أو إحداهما هل يمضي عتقهما أو عتق إحداهما أم الدين أولى به وما ترى إن كان يطأ إحداهما حتى أولدها ثم أعتقها كيف الرأي في ذلك. فإذا كان الدين يستغرق جميع ماله وإنما كان أعتقه مريضًا فلا يجوز عتقه والدين أولى به وإن كان أعتق وهو صحيح جاز عتقه وإن كان الدين لا يستغرق ماله جاز عتقهما وقضي الدين من رأس ماله. فإن بقي منه شيء سعي في تمام الدين ثم يسعين للورثة بثلثي ما بقي من أثمانهن بعد سعايتهن في الدين إلا أم الولد فإن الورثة يستوفون نصيبهم من حصة ابنها من سعاية الإماء البواقي. فإن فضل عليها شيء سعت فيه.
مسألة: قال في رجل مريض أعتق عبدا له في مرضه وهو من الثلث وله مال يخرج العبد منه من الثلث فقال من قال إن العبد يملك نفسه وله أن يتصرف حيث شاء فإن مات المريض من مرضه ذلك كان من الثلث واستحق عليه الورثة حينئذ ما استحقوا عليه. وإن صح عتق على الرجل من ماله ولو لم يكن له إلا هو. وقال من قال إنه موقوف. وليس له أن يخرج حتى ينظر أمر الميت، فإن مات وله مال يخرج من ثلثه في مرضه خرج حيث شاءه وإن كان مأخوذا بما عليه. وإن صح المريض عتق من رأس المال وقيل إن نفقته في هذا القول في هذا الحال من مال المريض إذا كان موقوفا على نفسه ويؤاجر وتكون نفقته من أجرته وتوقف بقية الأجرة فإن صح عتقه من رأس المال أو من الثلث كانت الأجرة. له. وكان قد أكل من ماله وإن لم يصح له عتق من الثلث ولا من رأس المال كانت بقية الأجرة .. فما يلزمه من بقية ما يلزمه
سألة: وقال إن هلك رجل وعليه دين وله مملوك فأعتقه ولد الرجل فليس
--
257 -
-