بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٥٨

ذلك لهم حتى يؤدوا ما على أبيهم من دين ويرهنوا الغرماء لأن المملوك للغرماء حتى يقبضوا ما لهم.

مسالة: وعن رجل أرهن خادمة له فأعتقها ولم يدفع إليه مال. فإن كان له وفاء دفع إليه ماله. وجاز عتق الجارية من يد المرتهن. قلت فإن كانت في يد مولاها فأعتقها قال هي حرة. ومن غيره وقد قيل لا يجوز رهن الحيوان وسواء قبض أو لم يقبض فالحكم فيه ليس برهن ويجوز عتق الجارية كان له وفاء أو لم يكن له وفاء، إلا أن يحجر عليه الحاكم ماله في دينه. مسألة: وعن رجل كان عليه حقوق وليس له إلا عبد فأعتقه فإذا لم يكن الحاكم حجر عليه الذي له وكان ذلك في صحة المولى كان العتق جائزاً، ويستسعى الديان بقيمة العبد ولا شيء على العبد. وقال من قال لا يجوز عتقه. قال غيره إذا كان عتق السيد غريماً، لغرمائه من قيمة العبد وغيره.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر ومن أعتق مملوكه عند الموت وعليه دين يحيط بماله فقال من قال إذا لم يكن له مال غير ذلك المملوك لم يجز عتقه وهو في دينه. وقال من قال يعتق ويرد ثلثي ثمنه. وقال من قال يستسعى بثمنه وهو أكثر القول عندنا. قال غيره نعم قد قيل إن كان يبقى من قيمته قليلا أو كثيرًا عتق واستسعى وإن أحاط به الدين أو بمال الهالك ولم يبقى منه شيء بيع العبد في الدين

•

-

258

١١٬٤٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.