بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦٠

باب في

عتق الوالد عبد ولده

وفي عتق الولد عبد والده

وفي إقرار الولد أن والده أعتق عبده هذا

مسألة: ومما يوجد عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله إن عتق الوالد عبد ولده يجوز ولو لم ينتزعه. وقال من قال إنه يعتق إذا أعتقه للشبهة لأن الحرية أولى من الرق لقول النبي صلى الله عليه وسلم «أنت ومالك لأبيك» يقول لرجل ذكر له أن أباه أخذ ماله أو أخذ من ماله شيئا. وقال من قال إنه لا يجوز عتقه حتى ينتزعه ويوجد ذلك عن أبي المؤثر نحو ذلك. وقال من قال انتزعه أو لم ينتزعه فلا يجوز عتقه لأن الانتزاع لا يزيل مال الوالد إلى والده حتى يبلغه فالقول فيه واحد. وقال من قال لا يجوز عتقه، إلا فيما يلزم وما يريد به العتق عن لازم ولا يقدر على العتق فيه، وفيما يوجد نحو هذا عن أبي علي موسى بن عليّ رحمه الله وقال من قال يجوز فيما يلزم الوالد فيما لا يريد به وجه الاتلاف والاضرار ولو كان معه ما يقوم بذل من ماله. ويجد أيضًا عن أبي علي أنه قال ليس للوالد أن يعتق غلام ولده ويوجد عنه أنه إن أعتقه جائز فإن كان للوالد مال أمر الوالد أن يعطي ابنه من ماله بقدر ثمن عبده. وإن لم يكن للوالد مال سعى العبد للوالد بثمنه وعتقه تام

مسألة: وسألته عن رجل في يده ثلاثة أعبد خلفهم أبوه عليه فأقر أن والده أعتق هذا العبد بل هذا الآخر بل هذا الثالث .. كيف الحكم فيهم؟. قال يعتقون جميعًا، هذا إقرار منه لهم. قلت فإن قال أعتق هذا، ثم قال بعد سكتة أو هذا أو هذا. قال يكون الأول حرًا ويعتق نصف الثاني ويعتق ثلث الثالث. قال ذلك وجدته في الأثر مسألة: ومن كتاب الأحكام ورجلان ورثا من أبيهما عبدا فأقر أحدهما أن

260

١١٬٤٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.