بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦١

أباه أعتقه في صحته، وأقر الآخر أن أباه أعتقه في مرضه وليس للهالك مال سوى العبد. أما الذي أقر أن أباه أعتقه في صحته لأن صحته تسقط من العبد، والذي أقر أن أباه أعتقه في مرضه يستسعيه بثلث ثمنه، والعبد حرا أنه يقول أن ثلث العبد قد ذهب وبقي منه الثلثان فلكل واحد الثلث والله أعلم بالحق. وقال غيره هذا عندي إذا لم يكن له مال غير هذا العبد والله أعلم

•

مسألة: وعن رجل أشهد أنه قبض جارية ابنه ثم أعتقها الابن .. هل يجوز عتق الابن بعد قبض الأب فأيهما أعتق.؟ على ما وصفت فإنا نرى أنها قد عتقت على وصفت والله أعلم. قال أبو المؤثر إذا أشهد على قبضها وإذا لم يشهد على قبضها فنرى نسخه فإن نرى أنها لا تعتق. مسألة: أحسب عن أبي علي وعن رجل أعطى ابنه عبدا بحق واستثنى خدمته حتى يموت فلما حضره الموت أعتق العبد قال لا يجوز عتقه إلا أن يكون أعتقه بحق، أو كان محتاجا إليه مسألة: حفظ محمد بن نصر رحمه الله أن الرجل ليس له أن يعتق غلام

ولده.

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم وعن رجل أعتق عبدا لولد ابنه ففي ذلك اختلاف. وقد تردد فيها من تردد وانظر فيها ففيها نظر. قال غيره الذي معنا أنه لا يتعتق عبد ولد ابنه. وأما في عتق ولد ابنه فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال هو اتلاف من الوالد ومضرة ولا تجوز المضرة في مال الولد من والده لأنه أعتق ما لا يملك، وذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «لا عتاق قبل ملاك ومال الولد غير مال أبيه في الأحكام وقد يوجد عن أبي عبدالله محمد بن محبوب أن عتق الوالد لعبد ولده لا يجوز ولو لم ينزعه. وقال من قال إنه يعتق إنه إذا أعتقه للشبهة لأن الحرية أولى من الرق لقول النبي صلى الله عليه وسلم. انت ومالك لأبيك» يقول لرجل قد ذكر له أن أباه قد أخذ ماله. وقال من قال إنه لا يجوز عتقه حتى ينتزعه. ويوجد عن أبي المؤثر نحو ذلك وقال من قال انتزعه

١١٬٤٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.