الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦٤باب في من يعتق بالملكة
مسألة: قيل واختلف في من يعتق على الرجل إذا ملك من أرحامه قيل واجتمعت الأمة من أهل العلم على أن الرجل إذا ملك والديه أو ولده عتق عليه ولا يملكه وهو حر لا اختلاف في ذلك بين أحد من أهل العلم. وقال من قال إذا ملك والديه وأجداده ما كانوا وعلو أو والده وولد ولده ما كانوا عتقوا ولم يعتق عليه غيرهم من الأرحام. وقال من قال يعتق عليه اخوته أيضًا ما كانوا تناسلوا وقال من قال يعتق عليه من أرحامه كل من يحرم عليه نكاحه من النسب. وقيل وأجمع أهل العلم أنه لا يعتق عليه من يحرم عليه نكاحه بالصهر ولا شيء عليه في ذلك. واختلفوا فيمن يملكه من يحرم عليه نكاحه من الرضاعة فقال من قال من ملك أخاه من الرضاعة عتق عليه ولا يملكه. وقال من قال لا يعتق بملكه ولكن يستخدمه ولا يبيعه فإن باعه تم بيعه. وقال من قال يستخدمه ولا يبيعه، فإن باعه رد البيع. وقال من قال يستخدمه ويبيعه وهو كغيره ليس هو من الأرحام ومن غيره قال لا يجوز بيع الأخ من الرضاعة في حاجة ولا غيرها إلا في الدين. ومن غيره حفظ الوضاح بن عقبة في من ملك اخوته من الرضاعة، قال يستخدمهم ولا يبيعهم ولو كان عليه دين فليس فيهم بيع. ومن غيره قال وقال عبدالمقتدر من ملك ابن عمته وابن خاله استخدموا ولم يباعوا. قلت فأين ابن العم وابن ابن الخال؟ فقال برأيه إن نسولهم مثلهم واختلفوا في الذي يملك فيعتق عليه. وله فيه شريك أيضمن أو لا يضمن، ومن أي وجه يضمن. فقال من قال إنه إذا ملك شيئا ممن يعتق عليه إذا ملكه عتق وضمن لشركائه حصتهم من أي وجه كان ملكهم من ميراث أو هبة أو شراء أو وصية. وقال من قال ليس عليه فيه ضمان من أي وجه كان ملكه لهم. وقال من قال إن كان ملكه لهم من الشراء أو من هبة أو من وصية ضمن. وإن كان من ميراث لم يضمن. وقال من قال لم يضمن في الوصية والهبة ويضمن في الشراء لأن الميراث والوصية والهبة من فعل غيره له
- 978 -