بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦٥

والشراء من فعله في نفسه. وقال من قال إن كان يمكنه أن لا يقبل الهبة ولا الوصية ولا يملك. وقال من قال ليس البيع عليه محجورًا أيضًا وقد كان جائزاً له الشراء ولم يكن معه إباحة في الشراء منه غير المباح من فعل مثله. وإنما يعتق عليه حصته فقط. وقال من قال لا يعتق عليه أحد من أرحامه إذا ملكهم بالميراث إلا الأم فإنه يضمن حصة شركائه فيما يرث من أبيه ومن ذلك الميراث الذي ورث من نسبه أمه فقط ولا يضمن أكثر من حصته من ذلك

المال.

مسألة: ذكر الوضاح بن عقبة عن عبد المقتدر أنه قال من ملك من يحرم عليه نكاحه من النسب مثل الولد والأخ والعم والخال وابن الأخ فإنه يعتق ومن ملك من يحل له نكاحه من النسب مثل ابن العم وابن الخال فإنه يستخدم

ولا يباع. ومن ملك من يحرم عليه نكاحه من الرضاع استخدمهم ولا يبيعهم. مسألة: وقيل في رجل تزوج امرأة على والدها بعينه أو ولدها ودخل بها أو لم يدخل بها قبضت الوالد أو الولد أو لم يقبضه ويرجع عليها بنصف قيمة العبد. فأما إن طلقها قبل أن يدخل بها فقد عتق العبد قبضه أو لم يقبضه ويرجع عليها بنصف قيمة العبد فإذا كان يسوى ألف درهم رجع عليها بخمسمائة درهم فإن تزوجها بوالدها أو ولدها على أن تدفع إليه ألف درهم ومهر مثلها ألف درهم. والعبد يسوى ألف درهم فقال من قال النكاح والبيع جميعًا ثابت لأنه إنما تزوجها على العبد على أن يدفع إليه ألف درهم، فكأنه اشترت منه العبد شراء فكان هناك نكاح وبيع في عقد واحد. وقال من قال إن البيع منفسخ والنكاح ثابت فكأن النكاح وقع على العبد فانفسخ البيع والمسألة بحالها إن طلقها قبل أن يدخل بها كان عليها أن ترد عليه خمسمائة دره. وإن طلقها قبل الدخول أو مات عنها أو ماتت استحقت الصداق. وقال من قال إنه ينفسخ ذلك كله ويكون لها صداق مثلها وعلى قول من يقول إن البيع والنكاح جائز فكان النكاح واقعا على خمسمائة درهم، فإن كانت سلمت إليه الألف الذي ضمن له به ردت عليه إن كان طلقها قبل الدخول خمسين ومائتي درهم، فإن لم يكن دفعت إليه الألف فإن عليها أن تدفع عليه الألف

-

265 -

١١٬٤٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.