بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦٨

باب في

من يعتق العبد من فعل سيده أنه أو أمره أو اشتراء

مسألة: قال أبو الحواري من خصي عبده عتق العبد. وإن جبه فقد عتق، هكذا حفظنا. ومن كوى خادمه بالنار أو شوه به أو فقأ عينه أو كواه من علة

فيه فإنه يعتق إلا أن يكون برأيه. قلت فإن كان لامرأته أو لأخيه قال لا يعتق مسألة: وذكر لنا أن امرأة أمرت بضرب غلام لها فأخطأ الضارب فعور عينه فكتب رايش بن يزيد السلوتي إلى محبوب يسأله عن ذلك، فكتب إليه محبوب أن العبد لا يعتق إذا كان ذهاب عينه خطأ. قال والذي يحفظه عن المسلمين أنه من مثل بغلامه فعور عينه أو قطع أذنه أو أنملة من أنامله عمدًا فإنه يعتق. ومن فعل ذلك خطأ فإنه لا يعتق، ومن مثل به خطأ مثله يجتمع فيه الدية، فإنه يعتق قال وإذا قطع أذنيه كلتيهما أو قطع أنفه أو أشباه هذا مما يجتمع فيه الدية فإذا فعل ذلك خطأ عتق العبد

مسألة: والمشركون إذا أسلم أحد من عبيدهم يعتقون أم لا؟. بل هو حر فيما عرفته مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حرب الطائف من خرج إلينا فهو حر، فخرج إليه عبيد ودخلوا في الإسلام، فلما أسلم أهل الطائف تكلموا في أولئك العبيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أولئك عتقاء الله، ولم يرجعه إلى الرق.

مسألة: ومن وطيء أمته فخلطها فإنها تعتق والله أعلم. وجدتها بخط الفقيه العالم عثمان بن عبد الله الأصم رحمه الله. رجع

مسألة: رجل وطيء عبده أيعتق أم لا؟ ليس هذه مثله يعتق بها ولم أعلم من المسلمين قولا في: عتقه إذا حدث فيه هذه الوحشة

مسألة: عن سعيد بن قريش، رجل وطيء أمته حتى ماتت من وطيه. قال

-

268 -

١١٬٤٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.