بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦٩

عليه العتق وإن وطيها حتى خلطها عتقت.

مسألة: رجل له أمة صغيرة أو عبد صغير فثقب لهما أذنيهما أو أمر من يثقبهما وحلاهما، وإنما أراد بذلك التزين لهما والبر بهما أيعتقان بذلك أم لا؟ ليس هنا مثله يخرجهما من ملكه. وهذا جائز في الإناث وفي الحرائر وفي

الإماء، ولا يصلح في الذكران من الأحرار. وأقول إن ذكران العبيد مثلهم سألة: وسئل عن رجل كوى عبده بالنار لعلة فيه. هل عليه في ذلك تبعة؟. قال معي أنه لا يؤمر بذلك فإن فعل برأي العبد وكان بالغًا ممن يعقل، فأرجو أن في بعض القول أنه يعتق. وفي بعض القول أنه لا يعتق. وأما إن كان فعل ذلك فيه بغير أمره فأرجو أنه قيل يعتق على كل حال. وقال أبو سعيد في الرجل إذا مثل بعبده عتق قال وقد قيل لو قطع أنملة أصبع فقد مثل به على معنى ذلك

•

مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل ضرب عبده على عينه فعورها .. هل يعتق.؟. قال معي أنه إذا مثل به عامدًا عتق وعندي أن عوار العين من المثله. قلت فإن عادوا بصر بعينه بعد سنة وكان قد حكم. قال إنما عندي أنه ينتظر به سنة فإن أبصر بها وإلا عتق سألة: عن أبي سعيد في رجل ضرب غلامه بالنار عامدًا .. هل يعتق؟ أنه قيل إذا ضرب غلامه عمدًا بالنار وأثرت فيه قليلاً أو كثيرًا عتق.

قال معي قلت له فإن ضربه خطأ بالنار فأثرت .. هل يكون الخطأ في هذا والعمد سواء أنه قيل إذا ضربه خطأ بالنار فلا يعتق حتى تكون الضربة

ويعتق؟. قال معي بقدر ما لو كانت في حرّ لاستحق بها الدية كاملة، فإذا كانت هكذا فحينئذ يعتق على معنى قوله. قلت له فما صفة الضربة التي إذا كانت في الحر استوجب بها الدية كاملة إذا كانت بالنار. قال معي أنه إذا ذهب بالضربة ما يكون فيه الدية مجتمعة مثل أنه يذهب بصره أو يقطع أذنيه أو بدنه أو نحو هذا مثل الخروج على معنى قوله مسألة: وسئل أبو سعيد وأنا عنده عن عبد فيه جرح أو قومة. والقومة

١١٬٤٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.