بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٧٢

عليه عنقا. وأما عبده فما عندنا عتق إلا في العمد وسل عنها

مسألة: وعن رجل كسر سن غلامه أو قطع أنملة من أصابعه فما حد المثلة التي يعتق بها العبد؟ قال خرم الأنف أو قطع أنملة أو مثل ذلك أوفقاً عين أو مثل ذلك.

مسألة: وعن رجل قال لعبده إن أردت فاعتق نفسك في هذا الشهر فمات قبل أن يتم الشهر وأعتق العبد فيه نفسه وقال الورثة لم يفعل ذلك في حياته. قال لا نرى قوله له جائزاً إلا أنه أعتق نفسه فيما جعل له فيه وقتا. قال غيره وإن قال أحفر ثلاث حفر فحفر حفرتين ومات سيده وكره الورثة. قال لا أرى إلا أنه حر حر لأنه جعل له ذلك. قال غيره إذا قال له احفر ثلاث حفر وأنت حر عتق في الحكم من حينه وليس عليه حفر

مسألة

: ومن حاشية الكتاب بخط الفقيه العالم محمد بن عبدالله بن مداد وكذلك إذا كان السيد مختنًا عبده فأخطأ وقطع الحشفة كلها فإنه يعتق والله أعلم. فإن احتج محتج وقال إن هذا خطأ قلنا نعم كل خطأ وقع من السيد على عبده وأمته ما يبلغ فيه ثمن العبد وهو دية الحر كلها فإن العتق واقع وبهذا القول نعتمد وبه نعمل في جميع الأحداث كلها على الصفة المتقدمة

والله أعلم .. رجع

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وذكرت فيمن ضرب وجه غلامه بشعلة من نار أن الغلام يعتق. فقد قالوا إذا مثل بخادمه عتق الخادم. ومعي أن هذا من المثلة. ومن غيره قال نعم وقد قيل حتى تؤثر فيه النار. ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه عبد كان يراه يقبل جاريته فرآه سيدها فخرق أذنيه وخرم أنفه وقطع ذكره (1) فأرسل إلى سيده فلم يجده، فأعتق الغلام. فقال رسول الله إني أفرق أن أضرب فأوص لي. قال نصرك على كل مسلم. فقال يا رسول الله مولى من أنا؟ فقال مولى الله ورسوله. ومن غيره الذي (1) الحديث أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه بألفاظ متقاربة المعنى ولفظه عند أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رتباعًا أبا روح وجد غلامًا له مع جارية له فجدع أنفه وجبه .. إلى أن قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فأنت حر الحديث

-

272 -

-

١١٬٤٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.