بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٧٤

سعيد بن قريش إن لم يقدر يمشي عليها عتق. وإن قدر يمشي عليها فلا يعتق عرضت عليه. وقلت له أرأيت إن ضربه حتى ذهب منه الجماع فهذا لا يعتق به حتى يحدث حدثًا فاحشًا فإنه يعتق. قال غيره وقد قال من قال إذا ما أتى إليه شيئا تكون له فيه الدية كاملة عتق وذهاب الجماع فيه الدية كاملة. وقلت أرأيت إن ضربه بنار فأثرت فيه أو لم تؤثر. فأما إذا أثرت فيه قليلاً أو كثيرًا فإنه يعتق، فإذا لم تؤثر فيه فلا يعتق. قلت أرأيت إن ضربه فذهب شعر رأسه كله فأقول إنه يعتق. وأما حاجبه وأشعار عينيه فإنه يعتق بذلك إذا لم ينبتا

•

أنه

مسألة: وسئل عن رجل كوى عبده بالنار هل عليه تبعة؟. قال معي لا يؤمر بذلك. فإن فعل برأي العبد، وكان بالغًا ممن يعقل فأرجو في بعض القول لم يعتق وفي بعض القول يعتق. وأما إن كان فعل فيه ذلك بغير أمره فأرجو أنه قيل يعتق على كل حال. قلت فإن شاروه من يريد كيه فلم يمنعه وسامحه في القول من غير أن يصرح له الأمر .. هل يسعه ذلك ويسلم؟. قال معي أنه لا يسعه ذلك إذا قدم على النهى. وإن كان فعل ذلك بمسامحته مسألة: وسألته عن رجل حلق رأس غلامه وهو من البيضان أو من الهند يريد بذلك يمثل به هل يعتق الغلام. قال لا. قلت فإن حلق رأس جاريته وهي من الهند أو من البيضان هل يعتق؟ قال إذا كانت من ذوات الشعور السبطة البيضان عتقت. وأما السود فلا تعتق. قلت له وكذلك الحبش تعتق. قال نعم. قلت فإن كانت من الهند. إذا كانت من ذوات الشعور البسيطة عتقت سألة: رجل له أمة أوجعتها ضرسها وأرادت قلعها فأذن لها سيدها أو أذن لمن يقلعها لها غيره. هل يجوز له ذلك أم لا؟ الجواب: فإذا طلبت الأمة ذلك فذلك جائز إن شاء الله تعالى. وكذلك الوسم والكي والرشن بالنار. وأما الوسم والكي فلا يجوز وأما الرشن فقد اختلف في ذلك فقال من قال إن العبد يعتق إذا رشن بالنار. وقال من قال إذا كان ذلك من طريق علة قد عرضت له وطلب هو ذلك فأرجو أنه قد قيل أنه لا يعتق والله أعلم. وإذا أحدث رجل في عبد له حدثًا على سبيل الخطأ مما يجب بذلك الحدث. العتق هل يعتق أم. لا؟ الجواب: فإن كان الحدث مما تلزمه فيه دية العبد عتق بذلك. وإن كان

•

-

2740

-

١١٬٤٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.