الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٧٦وكذلك الحبش قال نعم
سألة: وسألت الفضل بن الحواري عمن اشترى أباه أو من يعتق عليه إذا ملكه بيعًا فاسدا هل يعتق.؟ قال إن كان من قبل عيب لم يعلم به فلا يعتق قلت فإن اشتراه بمائة دينار على أن يأخذ منه ألفي درهم بالمائة دينار. قال قد قيل عن عبد المقتدر ولم نعلم أن غيره قال بمثل قوله أنه إذا باع شيئا بمائة درهم على أن يأخذ بالمائة درهم حبًا فذلك جائز وأن هذا ليس من الشرطين في بيع إلا أن يقول آخذ منك الحب مكوكين بدرهم فذلك لا يجوز. قال أبو سعيد محمد بن سعيد رضيه الله إذا أخطأ على عبده فأحرق شيئا من بدنه بشيء من النار وكان في ذلك جميعًا الخطأ الذي أصابه الدية عتق العبد وإذا تعمد له بشيء من المثلة قليلاً أو كثيرًا عتق بذلك. قلت له أرأيت إن كان خطأ السيد علي عبده في مقامات شتى فإذا جمع ذلك بلغ الدية هل يعتق؟. قال لا يعجبني ذلك في أروش الجروح وأما في الأعضاء وقطعها فيعجبني أنه إذا جنى عليه جناية وقطعت الأعضاء فاجتمعت فيه الدية فإنه يعتق. وذلك مثل أنه يقطع يده في مقام خطأ، ويقطع رجله الثانية في مقام آخر خطأ. وأما أن جرحه اليوم موضحًا وغدًا موضحة وأشباه هذا حتى إذا اجتمع فيه الدية لم يعجبني أن يعتق بهذا إذا كان على الخطأ. قلت له وما حد هذه الدية. قال حد ذلك ما يكون إذا قطع من الحر أو أصيب به الحر كان فيه الدية الكبرى
•
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ عن أبي عبدالله إلى سعيد بن أبي بكر وسألت عن رجل اتهم غلامًا له بسرقة فقيل له سخن سكينًا في النار ثم ضعه على لسانه ففعل أو أمر من يفعل العتق بذلك. فأقول إذا أثرت النار في لسانه شيئاً أو تغير من كلامه ولم يؤثر فيه أو أثرت فيه ولم يتغير كلامه فإني أراه يعتق بذلك
مسألة: وعن أبي عبد الله وقال إذا جعل الرجل العتق على أفعال العبد فليس له بيعه وإذا جعل العتق على أفعاله هو أعني السيد. فله أن يزيله ببيع أو هبة أو ما شاء. قال غيره وقد قيل له بيعه على فعله هو أو فعل العبد إذا قال إن فعلت بكذا وكذا بشيء لا يكون على وجه المكاتبة إلا أن يقول له إن
-
276 -