الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٨١العبد ايضًا من ثمنه. ومن غيره قال نعم إن كان أعطى ذلك وهو في ملك البائع فعليه أن يرد على البائع ما أعطاه عبده لأن ذلك له. وإن اشتراه ثم أعطاه من بعد أن صار في ملكه فذلك مال العبد ما لم يعلم أن ذلك كان في يده مستترا في ملك الأول أو يعلم أنه أخذه من مال الأول. وكذلك إن رجع البائع في البيع قبل العتق وكان العبد قد ضمن للمشتري بنصف ثمنه ولم يعلم بذلك البائع فتمه ويكون ذلك برضائه بعد البيع أو قبل البيع فله الرجعة فإن لم يرجع حتى وقع العتق. فالقول فيه على ما مضى
سألة: رجل باع جاريته ولها ولدان وكان أحدهما بيع مع أمه فجاء أبو البائع فادعى أنهما ولداه فأكذبه البائع والمشتري قال إنه ولده ولا يؤخذ من سيده ويعتق أخوه الذي في ملك أبيه ويضمن الولد من الثمن قيمة والدته
المباعة
مسألة: وعن رجل اشترى عبدًا بعيدين إلى أجل ثم أعتق المشتري فلا يجوز العتق لأن هذا ربا لا شك فيه وليس هاهنا. بيع. قال غيره وقد قيل يعتق العبد بسبب البيع ويكون عليه قيمته لأن هذا يجهله الناس ويتعاملون بمثله وقد أذن له في العبد والعتق ليس كغيره. وقد قيل لا يعتق. مسألة: عنه قال إن اشترى عبدًا بمائة درهم وزق من خمر أو بزق من خمر ثم أعتقه المشتري فأما الذي اشتراه بزق من خمر فليس ذلك ببيع وأما الذي اشتراه بمائة درهم وزق من خمر، فإن العبد يعتق ويرجع عليه البائع بفضل قيمة العبد على المائة. قال غيره نعم وقد يلحق في هذه المسألة الربا أيضًا ويلحقها الاختلاف
سألة: ومن الأثر وعن رجل له غلام فغضب عليه فقال إنما أنت تظن أني إذا بعتك رجعت اشتريتك فوالله إن ملكتك علم الله هذا فأنت حر، فباعه من أخ له فتوفى أخوه. قال أرى أنه يعتق. وعن رجل باع جارية بيعًا فاسدًا فأعتقها المشتري، فالعتق جائز وعلى المشتري رد ثمنها وليس هذا مثل الغصب والسرقة وإن كانت قيمة الجارية أكثر مما سميا من الثمن كانت القيمة على
-
281
-
المعتق