بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٨٣

معي

معي

فلينصرف فقال واحد منهم أنا حر كيف يفعل الرجل في هؤلاء العبيد. قال أنه إذا كان لا يعرف العبيد الذين اشتراهم فكانت هذه دعواهم. لم يكن له ملك أحد منهم إلا أن يصح له بالبينة أو بإقرار من العبيد البالغين إذ قد غاب عنه أعيان العبيد الذين قد اشتراهم ثم لم يعرف عبيده من سواهم. قلت له فإن عرف عبيده الذين اشتراهم وكانت هذه دعواهم. قال معي أنه إذا صح من أمره له إلا أن اشتراهم فالقول قولهم. وعليه البينة. قلت له فإن صحت له البينة أنه اشتراهم من زيد وهم في يده اشتراهم. قال معي أنهم عبيد على هذا إلا أن يصحوا أنهم أحرار وقيل إنهم أحرار، وقال العبيد إنهم أحرار. قال أنهم أحرار والقول قولهم. قلت فإن صح أنهم أحرار وقيل القول قولهم. قلت فإن صح بينة أنه اشتراهم من زيد وهم في يد زيد ومن يده اشتراهم وقالوا هم أنهم أحرار. قلت فإن صحت البينة أن هؤلاء كانوا في يد زيد وكان يدعيهم، وهم لا يغيرون ولا ينكرون إلى أن باعهم لهذا الرجل والعبيد يقولون أنهم أحرار. قال معي أنه قيل إنهم عبيد على هذا إلا أن يصح أنهم أحرار وقيل إنهم أحرار. قال الدعوى لا تثبت على العبيد في أنفسهم من مدعيهم على أنفسهم سألة: وعن رجل أمر رجلاً أن يشتري له عبدا فاشترى المأمور أباه وهو يدري أنه أبوه أنه يعتق وليس على المشتري ضمان وإن علم أنه أبوه ضمن ولو جهل العتق قال غيره إذا كان الشراء للمأمور وكان العبد أبا للمشتري ثبت البيع ولم يعتق وإن كان العبد أبا الأمر فهو كما قال لأنه إنما يعتق بالملك لا بالشراء من ولده لغيره.

لا

مسألة: وقال في الذي اشترى عبدًا وأعتقه ثم صح أنه كان لغير البائع أنه لا يعتق بذلك فإن اشتراه من ربه بيع رباً أو فاسدًا أو منتقضًا، ثم أعتقه المشتري عتق العبد بذلك وكان عليه الثمن الذي وقع عليه البيع ولو كان منتقضًا. وقال من قال قيمته يوم اشتراه منه لأن البيع معلول وقد أتلفه هذا بسبب فليس عليه إلا القيمة وإنما يكون عليه أفضل القيمتين إذا كان مغتصبا. وأما الداخل بسبب فإنما عليه القيمة فإن أغل العبد غلة عتقه أو

283

-

١١٬٤٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.