بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٨٦

سألة: ومما يوجد عن أبي الشعثاء وعن رجل أراد أن يشتري عبدا فقال إنه حر وقال لا يشتريه فإن سكت حتى يشتريه ثم زعم أنه حر لم يصدق إلا ببينة. ومن غيره قال وقد قيل ولو أقر أنه مملوك ثم قامت له البينة أنه حر فإن الحرية أولى ويضمن للمشتري بالثمن الذي اشتراه به. وأما إن لم يقر ولكن لم يغير ذلك ولم ينكره حتى اشتراه المشتري ثم ضحت له الحرية فقال من قال لا غرم عليه. وقال من قال عليه الضمان لأنه غره بنفسه وذلك على قول من يقول إنه لو ادعى على نفسه أنه له فلم يغير ولم ينكر أن ذلك يثبت عليه له وقال من قال لا تجوز الدعوى في العبيد ولا يجوز إلا الاقرار من العبيد أو البينة وليس الدعوى على العبد كالدعوى على ذي المال في ماله مسألة: وسألت الفضل بن الحواري عمن اشترى أباه أو من يعتق عليه إذا ملكه بيعًا فاسدًا هل يعتق عليه.؟. قال إن كان من قبل عيب لم يعلم به فلا يعتق. قلت فإن اشتراه بمائة دينار على أن يأخذ منه ألف درهم بالمائة دينار قال قد قيل عن عبد المقتدر ولا نعلم أن غيره قال بمثل قوله أنه إذا باع شيئا بمائة درهم على أن يأخذ بالمائة درهم حبًا أن ذلك جائز وأن هذا ليس من الشرطين في بيع إلا أن يقول آخذ منك هذا الحب مكوكين بدرهم فذلك لا

يجوز.

•

- 286 -

-

١١٬٤٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.