الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠علم غيره من علم الجملة، فكذلك يسع المتصل بأرض الاسلام جهلها اذا لم يبلغه، ولا يلزمه علم غيره ممن علمها، وكما لا يسع المنقطع في الجزائر والفيافي جهلها اذا بلغه علمها، فكذلك لا يسع المتصل بأرض الاسلام
جهلها اذا بلغه علمها.
وفى
مالا جميع يسع
وأحكام هذا المولود المنقطع في الجزائر في ما يسع جهله، جميع جهله، من دين الله، وفي جميع دين الله كله كأحكام المتصل بأرض الاسلام، ولو كان هذا المولود خلف جبل قاف مثلا،، ثم أقام الله عليه الحجة بأى الحجج شاء، بوجوب شيء عليه في مس دين الله من صلاة أو وضوء أو غسل جنابة أو غير ذلك من جميع دينه، قبل أن يبلغه علم الجملة لكان عليه القيام بما تعبده الله به من دينه، ولا يسعه جهله، وكان واسعا له جهل الجملة اذا لم يبلغ اليه علمها، ولو أن الله تعبد الذي خلف جبل قاف بفريضة، ولم يتعبد بها غيره من أهل مكة، أو نزوى أو غير ذلك من بلدان الاسلام لكان على الذي خلف جبل قاف القيام بما تعبده الله به، ولم يكن على من لم يتعبده الله بها القيام بها ووسعه جهلها، وأرجو أن كثيرا في زماننا هذا ممن هو بنزوى التي قيل انها بيضة الاسلام وغيرها أيضا من قرى عمان وساير الأمصار من العوام من الرجال والنساء والعبيد والبدو والحضر ممن محكوم له بحكم الاسلام من المناكحة والموارثة والذبائح والطهارات
لو سئل عن الجملة ما عرف ألفاظها ولا أحسن عبادتها، ولو سئلوا عن الله وعن النبي صلى الله عليه وسلم لأقروا بهما، وقد قيل انه اذا الانسان أقر بالله وبرسوله، وبما جاء به رسوله محمد صلى الله عليه، فقد ثبتت له الجملة، فثبتت لهم الجملة عندى، وهم لا يعرفونها وقد قيل انه لايلزم أن يدعو أهل القبلة الى الاقرار بالجملة الا من طريق الفضيلة والاحتياط، فقد يوجد فى الآثار ما يدل على ذلك
وسلم
النبي
فأما من طريق اللزوم فقد قيل لا يلزم ذلك، وانما كان يدعو صلى الله عليه وسلم المشركين الى الجملة اذ كانوا جاحدين لها، فكانوا