بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١

-

31

-

يعبدون الأصنام ويكذبون بالنبى صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به، وأما من كان يشهد بأنه لا اله الا الله، وبالنبى صلى الله عليه وسلم في صلاته، ويسمع دعاء المؤمنين في المؤذنين بالتوحيد، ويكثر ذكر رسول

الله صلى الله عليه وسلم والتصديق له، فعندى أنهم مقرون بهذا في

الجمـ

بلة

وقد يوجد فى آثار أصحابنا فاذا ثبت العبد الايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به رسوله من ربه، فقد ثبت له الايمان ما ألزمه الله الأيمان به والدينونة بجميع بجميع ما ألزمه الله الدينونة به، والولاية لجميع ما ألزمه الله ولايته، والعداوة لجميع ما ألزمه الله عداوته، والعلم ما ألزمه الله علمه، والعمل بجميع ما ألزمه الله العمل به، والانتهاء ما ألزمه الله الانتهاء عنه، وكل هذا ثابت فى دين الله تبارك وتعالى في الحكم، كثبوته لمن عمل به، وقال به، و آمن به، ووالى وتبرأ، وعمل وصدق، وانتهى ما لم يخصه شيء من ذلك بعينه، وتنزل به بليته، وتقوم عليه به حجته، فضيع من ذلك لازما من قول أو عمل أو نية.

واذا آمن بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وصدق به، فقد آمن وصدق بجميع ما عليه أن يؤمن به، ويصدق به من كتب الله وأنبيائه ورسله وملائكته، وجميع ما عليه الايمان به، واذا آمن بالله ورسوله، وبما جاء به رسوله وملائكته ورسله، وجميع ما جاء به رسوله، فقد ثبت له جميع دين الله كله، ولو كان لا يثبت له جميع دين الله كله اذا أقر بالجملة حتى يقر، ويعلم بكل شيء من دين الله بعينه من توحيد ووعد ووعيد، وغير ذلك مما تقوم به الحجة من العقل أو صلاة أو زكاة أو صيام أو وضوء، وغير ذلك من جميع فرائض الله وأوامره ونواهيه من ترك الزنى والربا والكبائر وغير ذلك من المحرمات، ومن جميع