بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٠٠

صحيح إذا كان كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثًا فوقع ذلك وهو مريض لا ترثه لأن أصله كان وهو صحيح. وأما إذا قال وهو مريض أنت طالق ثلاثا إذا كان كذا وكذا فإذا وقع وهو صحيح فمات ورثته لأن أصله كان وهو مريض وهو فار من الميراث. ومن غيره قال وقد قيل إنها لا ترثه على هذا في المسألة الثانية ولا في الأولى لأنه طلقها وهو صحيح. وكذلك لو طلقها وهو مريض ثلاثًا فصح ثم مرض فمات. فقال من قال ترثه. وقال من قال لا ترثه وهو أحب إلينا أنها لا ترثه. وإذا قال وهو مريض إذا كان كذا وكذا فأنت حر فوقع ذلك وهو صحيح ثم مات فهو حر وليس له أن يرجع وليس له أن يبيعه قبل أن يأتي الأجل الذي وقت. ومن غيره قال نعم هو كذلك لأن التدبير في المرض لا ينتقض وهذا عتق في المرض فإن مات في المرض كان من الثلث فإن صح المعتق ثم مرض أيضًا ثم عاد مرض فوقع العتق وهو مريض فإن ذلك يكون من رأس المال. وكذلك إن صح ثم وقع العتق في الصحة ثم مرض فمات كان ذلك من رأس المال وإذا قال وهو صحيح إذا كان كذا وكذا فأنت حر فليس له أن يرجع وليس له أن يبيعه قبل أن يأتي الأجل الذي وقت. ومن غيره قال وقد قيل ليس له أن يرجع ولا يبيعه ولكن يستخدمه فإذا جاء ذلك الوقت عتق، وإن قال إن مت من مرضي هذا ففلان حر فإن شاء أن يبيعه باعه. وإن لم يبعه حتى مات من مرضه فهو حر. وإن صح فلا شيء. ومن غيره إذا قال فما دام مريضًا بعد. قيل له ليس له أن يبيعه فإن صح فله ذلك

مسألة: وإذا قال الرجل لعبده إن مت من مرضي هذا فأنت حر. وشهد على ذلك شاهدان وقالوا لا ندري أمات من ذلك المرض أم لا. فقال العبد مات من ذلك المرض. وقال الورثة بل صح وبرأ فالقول قول الورثة مع يمينهم. فإن قامت لهم جميعًا بينة أجزت بينه العبد لأنه هو المدعي، وإذا قال إن مت من مرضي هذا فغلامي حر وإن برئت منه فغلامي آخر حر فقال العبد قد مات منه وقال الآخر قد بريء منه. كان القول قول الورثة مع إيمانهم فإن أقام الآخر بينة على ما يدعي عتق أيضًا لأنه مدعي. ومن غيره قال نعم العبدان كلاهما مدعيان والورثة خصماء لهما جميعًا. وأما إذا قال لعبده أنت حر إذا جاء الليل

- r ..

١١٬٥٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.