بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٠١

أو إلى غد وإن مت من مرضي هذا فهو كما قال وليس له أن يبيع ولا يهب

حتى يبرأ من مرضه

مسألة: ولو أوصى بعتقه ثم أوصى أن يباع فإني آخذ بالآخر من ذلك لأن الآخر رجوع في الأول ولأن ما بين الوصيتين لا يجتمعان أبدا

مسألة: وقال بعض الفقهاء إذا قال ذلك في صحته فله أن يرجع إن شاء. وإن قال في مرضه فليس له أن يرجع حتى يبرأ. وكذلك إن قال أنت حر إذا جاء رمضان أو قال إن جاء رجب فأنت حر. فليس له أن يباع فهذا عندنا كله شبه التدبير.

مسألة: وعن رجل أعتق غلامه في مرضه وهو يخرج من الثلث فهلك ثلثا المال قبل أن يبرأ. قال يمضي ثلثه ويسعى في ثلثيه وإن لم يكن هلك المال. وقد قال بعض الفقهاء يمضي ثلثه ويسعى ثلثيه فيعطي أقاربه وهكذا يستحبون. قال غيره قال وقد قيل لا يدخل الأقارب على العتق ولا على

الوصية بالعتق

•

سألة: وعن رجل مريض أعتق غلامًا وعليه دين فمات. قال لا يجوز عتق

غلامه ويباع للديان

•

مسألة: وإذا قال في مرضه إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فجاريته أو غلامه حر، ثم صح من مرضه ذلك فالمملوك مملوك له يمسك ما يشاء أو يبيع. وإن لم يذكر ذلك إلا أنه قال إن حدث بي حدث موت ولم يذكر مرضًا أو سفرًا ففلان عبدي حرًا وجاريتي حرة فليس له أن يبيعه ولا يهبه فإذا

مات عتق العبد:

مسألة: وعن رجل أعتق ثلث عبده وله رقيق كثير ومال. قال أرى أنه إن كان قدر الثلث ماله فهو حر كله إلا أن يكون أوصى بوصية تكون تلك الوصية من الذي أعتق من ثلث العبد ثلث ماله فلا يكون منه حينئذ حر إلا ما أعتق وإن لم تكن الوصية التي أوصى بها تكون مع عتق العبد بثلث ماله فإن للعبد أن يحاصصهم. فإن كان عتقه يكمله ثلث ماله، فالعبد حر كله وإلا فبحساب

- r. -

١١٬٥٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.