بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٠٥

باب في اليمين بالعتق

مسألة: عن أبي سعيد وذكرت في رجل أهدى إلى رجل جارية أو عبدا ثم

حلف

بعد ذلك بعتق عبده وأن الهدية لما وصلت إلى المهدي إليه لم يقبلها وردها على الذي أهداها إليه. وقد حلف وقت ذلك وعنده أن ليس له عبيد وأن هذه الجارية أو العبد قد خرجا من يده. قلت هل يقع عليهما عتق. فعلى ما وصفت فالذي نحب من هذا على حسب ما عرفنا من الاختلاف في أمر الهدية أن يقع العتق على العبيد لأنهم رجعوا إليه بذلك الملك لا شيء غيره ما أحدثه ببيع ولا هبة، ولا وجه من الوجوه ولعله على بعض القول أنه لا يلحق عتق والقول الأول أحب إلينا والله أعلم بالصواب. وقلت وكذلك إن كان رجل باع عبده ثم حلف بالعتق ثم أن العبد رده المشتري بالعيب. قلت كان البائع علم به أو لم يعلم وهو مما لا يمكن حدوثه مع المشتري وقلت هل يقع عليه العتق؟. فعلى ما وصفت فالذي نحب في ذلك على حسب ما عرفنا في الاختلاف فيه أنه إذا باع العبد وهو لا يعلم أن ذلك العيب فيه ثم حلف بعتق عبيده ثم رجع إليه أنه لا يلحقه العتق وإن كان عالما بالعيب لحقه العتق والله أعلم بالصواب في هذا وفي غيره

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ رجل قال لامرأته عبدي فلان حر إنك تردي بالدراهم التي عندك فردتها .. هل يعتق العبد؟. قال الله أعلم، أحفظ عن الشيخ أبي محمد أن الاستثناء في الفعل المستقبل جائز إلا أني ضعيف عن قوله أنه استثناء أو غير استثناء لأنه قال عبدي حر إنك تردي الدراهم مثل قوله إنك تأكلي الخبز وتركب البحر ولا أراه استثناء ولو قال إن

لم تردي الدراهم مثل قوله إن لم تردي الدراهم لكان هذا استثناء يصح.

3050

١١٬٥٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.