الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٠٦باب في
العتق بالوطي والخصي
مسألة: ورجل كان له أربع جوار فقال كلما وطيء جارية منهن فجارية منهن حرة. فوطيء واحدة ثم وطيء الثانية ثم وطيء الثالثة ولم يطأ الرابعة. قال تبقى الثالثة التي وطيء آخرًا وتعتق الرابعة والثانية والأولى، فإن وطيء الرابعة كان لها صداق. قال أصحابنا هذا رأي أبي حنيفة ورأي أصحابنا إذا وطيء الأولى خرجت البواقي بالتحرير. فقال بعضهم يستسعى بثلث أثمانهن للسيد. وقال آخرون غير ذلك. قال غيره وهذا إذا قال إذا وطيء أو كل أو ما وطيء واحدة منهن فالآخرة حرة. فإذا وطيء واحدة منهن عتقن الثلاث ولم يعتق التي وطيء ولا يستسعين بشيء ويعتقن. وأما إذا قال إذا وطيء واحدة منهن فواحدة منهن حرة، فإن العتق يقع عليهن كلهن التي وطيء والتي لم يطأ. وقال من قال إنه يستسعين بثلاثة أرباع أثمانهن فإن أمضى الوطي بعد التقاء الختانين وجب لها الصداق وحرمت عليه أبدا. وقال من قال إنهن لا يستسعين بشيء من أثمانهن إلا أن يكون قال فهذه حرة وعرفها بعينها حين أوقع العتق عليها. فعلى هذا يستسعين بثلاثة أرباع أثمانهن ويعتقن على كل حال إذا لم يعرف التي أوقع عليها التحرير إلا أن يقول إن وطئت فلانة ففلانة حرة غير التي وطيء فإذا وطيء فلانة ولم يعرف التي قال إنها حرة إن وطيء هذه فإنها تعتق على هذا الوجه الثلاثة ويستسعين كل واحدة منهن بثلثي
ثمنها
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى الفضل بن الحواري وعن رجل حلف بعتق جارية له يطأها إن لم ينازع فلانًا إلى الأمام أو القاضي أيسعه أن يطأها من قبل أن ينازع الرجل كما ذكر أم لا. وقلت إن وطئها أتحرم عليه أم لا؟. فأقول إن هذا من الإيلاء ولا وقت عليه فلا يطأها حتى ينازع الرجل إلى الأمام أو القاضي كما ذكر. وإن لم ينازعه إلى أحدهما حتى وطئها فلا أرى له وطئها