الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣١٢باب في
العتق بالعطية
مسألة: وعن عبد بين رجلين فقال أحدهما أنت حر وقال الآخر إن أعطيتني مائة درهم فأنت حر. فقال إن كان الذي بدأ بالعتق موسرًا فهو حر من ماله وعليه نصف ثمنه لشريكه وإن كان معسرا فنصفه عتق ويستسعى للآخر بالنصف وإن كان نصف قيمة الغلام تبلغ أكثر من المائتين لم يكن على السيد إلا المائة التي شرط عتقه عليها إذا كان أعتقه وهو مملوك. وإن كان الآخر بدأ بالعتق فقد عتق كان معسرًا أو موسرًا فالخيار للسيد إن شاء أخذ المعتق بنصف قيمته كانت قليلاً أو كثيرًا. وإن شاء أخذ المعتق بقيمة العبد ورجع المعتق على العبد فاستسعاه بما أخذ منه شريكه وهو حر من حينه وإن قال أحد الشريكين في عبد فقال للعبد إذا أعطيتني مائة درهم فأنت حر كان هذا يمينًا. ولم تكن مكاتبة فإن سلم إليه المائة درهم قبل أن يقضي العبد شريكه فمن ماله ويعتق العبد بالقيمة من مال المعتق، ويكون لشريكه نصف المائة لأنه ماله يسلمه إليه. وهما شريكان في المائة، ويعتق العبد ولا شيء عليه للذي أعتقه والشريك الآخر له نصف قيمة العبد. وهو بالخيار بين الشريك والعبد على ما وصفنا، ولا يحاسب السيد بنصف المائة التي استحقها من مال العبد لأن تلك السيد لأن مال العبد لسيده. ولو كاتبه أحد الشريكين كان العبد حرًا وكانت المائة التي سلمها إليه من مكاتبته للسيدين جميعا وكان العبد يعتق من مال المكاتب له وهو ضامن لشريكه نصف قيمة العبد والشريك بالخيار
مسألة: ومن جامع ابن جعفر وقال من قال في الذي يقول لغلامه أنت حر وعليك ألف درهم أن الغلام حر ولا شيء عليه إلا إذا قال أنت حر على أن عليك ألف درهم فله شرطه. وقال من قال ليس على الغلام في هذا شيء وهو حر إلا أن يقول وفي موضع آخر إذا قال أنت حر إذا أعطيتني ألف درهم فمتى ما جاء بالألف وأعطاه إياه عتق قبل المولى الألف أو لم يقبل
- 312