بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٢٢

والدعوى لا تثبت على العبيد في أنفسهم من مدعيهم على أنفسهم مسالة: وعن أبي الحواري وعن رجل له عشرة غلمان فقال إن فعل كذا وكذا فغلامه حر لوجه الله تعالى فجاء جميع عبيده العشرة فقال كل واحد منهم أنا الذي أعتقني. فعلى ما وصفت فقد أعتق الغلمان كلهم ويستسعي كل واحد منهم لسيده بتسعة أعشار قيمته ويطرح عنهم عشر ثمنه

مسالة: ومن جامع ابن جعفر عن رجل قال لعبيده أحدكم حر وفيهم له غلام فقيل عتق غلامه علم به عند القول أو لم يعلم. وكذلك إذا مر على عبيد فقال أنتم أحرار وفيهم مملوكه عتق مملوكه

•

مسألة: وقال في رجل له ثلاثة مماليك ووقفوا على الباب فقال واحد منهم حر ولم يعرف أيهم أراد. قال معي أنه إذا أعتق واحد منهم لم يعرفه بعينه فلا أوجب عليه عتق الجميع. قلت له كيف الوجه في ذلك؟. قال معي أنه لا يؤمر أن لا يبيع الحر منهم ولا يستخدم الحر منهم. قلت له فعليه نفقتهم وكسوتهم. قال معي أنه مأخوذ بنفقة كل واحد منهم على الانفراد وكسوته حتى يقر بعتقه. قلت له فإن كان عليه كفارة الظهار هل له أن يعتق أحدهم؟. قال معي أنه يجزيه إذا قصد إلى عتق العبد منهم الذي هو له. قلت له فإن كان قال أحدهم حر ولم يقصد إلى أحد بعينه هل يجزيه لعتق الظهار عتق أحدهم بعد هذا العتق الأول قال معي أنه إذا قال أحدهم حر، ولم يعرفه بعينه، ولم يقصد إلى واحد منهم بعينه فمعي أنه يقع على كل واحد أنه منهم إشارة إذا لم يقصد إلى واحد منهم بعينه بنية ولا تسمية ولا إشارة وإن أوقع العتق عليهم كلهم لم يجز أحدهم بعد ذلك عن لازم. قلت له فإن قال أحد عبيده حر ثم قال بعد ذلك هو الذي أراده بالعتق وقصد إليه وأنكر العبيد ذلك وطلبوا الانصاف .. هل يقبل منه ما ادعى بعد إقراره بعتق أحدهم قال معي له نية في الحكم في بعض القول ولعل في بعض القول يقبل قوله مع يمينه بعينه الذي أعتقه وأنكر ذلك العبيد، وطلبوا الانصاف .. هل يقبل منه ما ادعى بعد إقراره بعتق أحدهم ولم يقصده بعينه وقت عتقه. ثم ادعى بعد ذلك إلى هذا الذي قصد إليه وأعتقه بنيته. قال معي أنه ليس له نية في بعض القول

أنه ليس

-

322 -

١١٬٥٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.