بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٣٢

باب في

العتق باليمين على الفعل

سألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله وعن رجل قال لجاريته إن لم أفعل كذا وكذا فهي حرة لوجه الله ثم باعها قبل أن يفعل ثم فعل من بعد أن باعها وهي في ملك الآخر. فعلى ما وصفت فقد قالوا إن هذا ليس له أن يطأها ولا يبيعها حتى يفعل أو تموت هي إذا كان حلف على فعله. وإن كان حلف على فعله وكذلك إلا أن يموت هو فإذا مات ولم يفعل عتقت الجارية وإن حلف على فعلها فإن لم تفعل هي ذلك حتى مات هو ثم فعلت من بعد موته لم تعتق الجارية فافهم الفرق فيما وصفت وهذا إذا قال إن لم تفعل وهذا غير ما فعلت ومن غيره عن أبي معاوية إذا قال لها إن لم تفعل كذا وكذا فليس له أن يطأها. ويستخدمها فإذا هلك ذلك الشيء عتقت. وإن فعلت ذلك الشيء بعد موته عتقت. وإن فعلت ذلك الشيء بعد موته عتقت ومضى عتقها. ومن غيره قال الذي معنا عن أبي الحواري أنه إذا مات السيد ولم تفعل الجارية ذلك فهمي مملوكة ولا عتق بعد موت السيد لأنها قد خرجت من ملكه ولو لم تعتق لأنها في الأصل إنما تكون مملوكة بفعله وإنما تكون مملوكة بترك فعله وإنما عني بترك فعله والله أعلم بالصواب وحفظ أبو المؤثر رحمه الله عن محمد بن محبوب رحمه الله عن رجل قال لغلامه إن لم أضربك فأنت حر. فليس له أن يبيعه ولا يهبه فإذا مات السيد قبل أن يضربه فالعبد حر، وإذا مات العبد قبل أن يضربه السيد فعليه أن يعتق مثله

مسألة: ولو قال السيد لعبده إن لم يدخل هذه الدار هذه الليلة فأنت حر، وإن لم يلبس هذا الثوب فأنت حر وإن لم تأكل هذا الطعام فأنت حر فقال السيد إن العبد قد لبس أو دخل الدار أو أكل الطعام. وقال العبد لم أفعل شيئا من ذلك فالقول قول العبد في ذلك ويعتق إلا أن يأتي السيد ببينة على قوله. وإن قال له إن فعلت الليلة كذا وكذا فأنت حر فإذا قال فعل ذلك في

تلك

332

١١٬٥٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.