بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٣٤

الة: وعن رجل قال لغلامه إذا أتيتني بكذا وكذا من قرية كذا فأنت حر. فخرج الغلام فجاءه به وقد مات السيد. قال ما أخوفني على الغلام أن يعود إلى الرق.

مسألة: وسئل عن رجل قال لغلامه إذا بلغت لي هذا الكتاب فأنت حر، فلما ذهب بالكتاب توفي سيده قبل تسليم الكتاب قال قد وقع للورثة قبل توصيل كتابه فلا أراه إلا مملوكاً والله أعلم

مسألة: وجدنا في الأثر عن أبي المؤثر رحمه الله حفظ أبو المؤثر عن رجل قال لغلامه إن أكلت هذه الخبزة. فأنت حر فله أن يبيعه أو يأكلها. فإن قال لغلامه إن لم تأكل هذه الخبزة فأنت حر فليس له أن يبيعه حتى يأكلها، فإن جاءت منزله لا يقدر على أكلها عتق قال غيره وقد قيل لا يبيعه إذا قال له إن أكلت هذا الرغيف يعني أن يأكله العبد وكان ذلك على فعل العبد. وكان ذلك تفويضًا منه العتق إلى العبد حتى يأتي حالة لا يقدر فيها على أكل الرغيف ثم هنالك يكون له بيعه

مسألة: عن أبي الحسن رحمه الله فإذا قال الرجل لعبده إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حر فهو مملوك ويبيعه ويستخدمه إلى أن يموت السيد أو العبد. ومن غيره قال الذي معنا أنه إذا أراد فعل كذا وكذا، فإن قال إن لم تضربني أو تطعمني، فإذا مات السيد ولم يطعمه أو لم يضربه عتق العبد. فلا يبيعه إذا قال له هذه المقالة. وكذلك إن قال له إن لم تأكل هذا الطعام فأنت حر. أفإن قال له إن لم تدخل هذه الدار أو إن لم تلبس هذا الثوب أو لم تخرج إلى نزوى. ولم يحد في ذلك حدًا، فهو يستخدمه ولا يبيعه. فإن كانت حالة لا يقدر السيد على فعل ذلك أو مات السيد ولم يفعل ذلك عتق. وإن قال إن لم تدخل هذه الدار هذه الليلة فأنت حر. وإن لم تلبس هذا الثوب فأنت حر فقال السيد إن العبد قد لبس الثوب أو دخل الدار أو أكل الطعام. وقال العبد لم أفعل من ذلك فالقول قول العبد في ذلك ويعتق إلا أن يأتي السيد ببينة على قوله. وكذلك إن قال لغلامه إن فعلت كذا وكذا فأنت حر. فمتى قال إنه قد فعل فهو حر ويصدق على ذلك. وإذا قال له ذلك ولم يبعه حتى يفعل فيعتق أو يموت

شيئاً

١١٬٥٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.