بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٣٥

العبد. وإذا قال له إن فعلت الليلة كذا وكذا فأنت حر فإذا فعل ذلك في تلك الليلة فهو حر وإذا قال ذلك بعد الليلة فهو مدعي وعليه البينة على فعله إلا أن يكون مما لا يمكن فيه البينة على فعله مثل أنه يقول إن وطئت امرأتك الليلة فأنت حر أو إن احتلمت الليلة فأنت حر أو بت الليلة عريانا فأنت حر. فله في ذلك ما للمرأة فهو مصدق فيعتق في الليلة وبعد الليلة. ومن غيره وإذا قال الرجل إن فعلت كذا وكذا على فعل العبد فإنه يستخدمه ولا يبيعه. وإذا فعل ذلك العبد عتق وإن أتت حالة لا يملك فعل ذلك جاز له بيعه حينئذ وإذا قال إن فعلت كذا وكذا على فعل نفسه فإنه يسعه لأنه لو فعل ما حلف إن فعله بعد أن خرج العبد من ملكه لم يكن عتق. وإذا كان على فعل العبد ثم فعله. وهو في ملكه عتق العبد فمن هاهنا لم يجز بيعه وإذا قال له إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حر فإنه لا يبيعه أبدًا فإن لم يفعل ذلك العبد حتى أتت حالة لا يقدر على فعله عتق ولا يبيعه فإن مات السيد قبل أن تأتي حالة لا يتبين عجز العبد فهو مملوك لورثة السيد لأنه قال إن لم يفعل

مسألة: ومن أعتق غلامه إن لم يفعل كذا وكذا فهو عبده ما كان للمولى سبيل إلى فعل ذلك الشيء حتى تجيء منزلة يعلم أنه لا يقدر على فعل ما أعتق عليه العبد. فعند ذلك يقع العتق وليس عندنا في ذلك وقت محدود. قال أبو الحواري رحمه الله ليس له أن يبيعه أو يخرجه من ملكه حتى يفعل الذي حلف عليه بعينه. قال غيره إذا أعتقه أنه يفعل كذا وكذا فقد قيل إنه يعتق من حينه فعله أو لم يفعله وقيل بالأول. قال غيره نعم إذا أعتقه إن لم يفعل أو إنه يفعل، فإنه كذلك. وأما إذا قال إن فعلت فله أن يبيعه والأول لا يبيعه مسألة: ومن قال لغلامه إن فعلت كذا وكذا فأنت حر فقال الغلام بعد المجلس قد فعلت فالقول قوله

•

•

سألة: ومنه وعن رجل قال لغلامه إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حر، وقال العبد لا أفعل فهو مملوك حتى يموت السيد ثم هو حر أو يعلم أن الشيء الذي قال له إن لم يفعله وقد فات فعله فإنه يعتق أيضًا بذلك قبل موت السيد

- 335 -

-

١١٬٥٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.