الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٣٨وقد قيل إذا قال لعبده إذا فعلت كذا وكذا فأنت حر. فليس له أن يبيعه حتى تأتي حالة لا يقدر العبد على فعل ذلك لأنه قد جعل ذلك إليه فإن مات العبد أو السيد فقد زال ذلك عن العبد والله أعلم. وهذا عن أبي المؤثر وإذا قال السيد لعبده إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حر يعني فعل العبد فليس له أن يبيعه ولا يهبه فإن مات العبد قبل أن يفعل فعلى السيد أن يعتق مثله. ومنه أرأيت إن مات السيد قبل أن يفعل العبد ما القول في ذلك؟. الذي معنا أنه إن أتت حالة لا يمكن فعل ذلك الشيء الذي حده عتق العبد وإلا لعبد بحاله إلا أن يموت فإذا مات وقد مات السيد فلا تبعة على الورثة والله أعلم مسألة: مما يوجد عن أبي عبد الله وقال إذا قال له إن فعلت كذا وكذا فإنه حر ففعل فإنه حر ولا يكون له بيعه أبدًا ما كان حيًا إلا أن يموت وإذا قال إن فعلت أنا كذا وكذا فله بيعه ويفعل وهو في غير ملكه. وفي امرأة حلفت لا تزوج فلانا فحلفت بصدقة مالها وعتق عبيدها فأمرها جابر بن زيد أن تبيع عبيدها ثم تزوج إن شاءت. قال إذا جعلت العتق على أفعال العبد فليس لها بيعه وإن جعلت عتقه على أفعالها بنفسها، فلها أن تزيله ببيع أو هبة أو بما شاءت. قال غيره وقد قيل لها أن تبيعه على فعلها وفعله وإذا قالت إن فعلت كذا وكذا لشيء لا يكون على وجه المكاتبة إلا أن يقول له إن لم يفعل هذا أو لم تفعل فعلى هذا لا يبيعه على حال لأنه أنا لم وأن لا يقع بها إيلاء وكذلك لا يقع بها حجر البيع ولا حجر الوطي إلا أن يقول إن وطئتك فأنت طالق فإنه يحجر الوطي وتبين بالإيلاء. ومن غيره قال الذي حفظنا في قوله لعبده إن فعلت كذا وكذا يعني فعل العبد عن بعض العلماء اختلافًا. فقال من قال إن ذلك يقع موقع اليمين فعلى هذا القول له بيعه قبل أن يفعل وقبل وجوب الحنث واليمين. وقال بعض الفقهاء إن ذلك لعله يقع موقع التدبير فعلى ذلك لا يجوز له أن يبيعه وهو بمنزلة المدبر على ذلك الفعل متى فعله وقع العتق مسألة: وعن رجل حلف إن لم يفعل شيئاً فغلامه حر فمات الرجل قبل خمسة أيام. فعلى ما وصفت فقد عتق الغلام إذا لم يفعل السيد ما قال.
هي
•
مسألة: وعن أبي الحواري وسألته عن السيد إذا حلف بعتق عبده بفعل
-