الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٤٧قوله أريد أن أرقب هذين العبدين فهذا إقرار منه بترقيبهما ويلزم الورثة ذلك
إذا سمعوا ذلك من قوله إذا كان يخرجان من ثلث ماله مع سائر وصاياه مسألة: ومن جواب أبي إبراهيم رحمه الله وأما ما ذكرت رحمك الله عن ولد المدبرة أهو تبع لأمه أو هو مملوك فاعلم حفظك الله أن الذي حفظناه وعرفناه عن أصحابنا أنهم مماليك إذا ولدتهم وهي مدبرة لأن العتق لا يقع عليهما بعد فإذا مات مدبرها فصارت حرة فإن ولدها حينئذ حر.
سألة: وعن رجل دبر جاريته وهي حامل أو غير حامل وولدت أولاداً بعد التدبير. فأقول إن التدبير إنما هو أن يقول هي حرة إذا مات أو مات فلان أو إذا كان كذا وكذا فعلى هذا إذا ولدت قبل العتق فهم مماليك وإذا ولدت بعد أن يقع عليهما العتق فهم أحرار.
مسألة: وعن رجل دبر أمته ثم مات فقد خرج نصف الولد فقد رآه شيخ من أشياخنا أن الولد حر ولم يقل غيره فيها شيئا مسألة: ومما يوجد عن أبي علي موسى بن عليّ رحمه الله وعن رجل قال لجاريته أنت مدبرة وفي بطنها ولد ثم ولدت ولم يمت مولاها فكل ولد ولدته في حياة سيدها فهو عبد والله أعلم
مسألة: ومن دبر من عبد شيئاً صار العبد مدبرًا كله وكذلك إن أعتق منه شيئاً أعتق كله
مسألة: وعن رجل دبر أمته في مرضه ثم ندم ثم قال إني أوصي أن يحج عني بثمنها. قال إن كانت الأمة تخرج من ثلثه فهي حرة. وليوصي بالحج إن شاء الله في بقية الثلث إن كانت تخرج من الثلث فإنما لها من عتقها الثلث وتستسعى في ثلثي ثمنها لولدها. مسألة: وعن رجل قال غلامي رقبة على والدتي فإذا ماتت والدتي فهو حر، فإذا ماتت فهو حر وهي وصيته. وذكر أن الهالك إذا أوصى بثلث ماله فهو من الثلث فإن لم تخرج من الثلث استسعى الغلام بما بقي وإنما يحسب ذلك إذا أعتق الغلام.
- 347 -