بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٥٣

الله أن تقولوا ما لا تفعلون. قلت فإن شرط أنه مدبر وأشهد على ذلك. قال يمكن موت البينة، وموت المشتري فيصير ملكاً للورثة. قلت فإن سلم المشتري والعبد إلى موت البائع والبينة قائمة ايثبت البيع؟. قال إن كان باع الرقبة فقد جعل الله تعالى فيها حقًا لعتق وقد عرفتك من أين بطل. فإن كان بائع الخدمة فذلك مجهول لا يعرف والخدمة عرض. قلت فما ولدت؟. قان هم مماليك لمن هي له ونحن لم نثبت للمشتري شيئاً فنجعل له الأولاد مسألة: ومن كتاب غدانة بن يزيد وسئل عن المدبر إذا احتاج إليه سيده أله أن يبيعه. عن قتادة عن الشعبي قال يبيعه. قال غيره يكره بيعه. ومن غيره قال وقد قيل يجوز بيعه في الدين إذا لم يكن له مال غيره. وقال من قال لا يجوز وقال قوم يجوز بيعه لمن أعتقه. وقال آخرون لا يجوز. وقيل يجوز بيعه لنفسه لأنه يعتق إذا ملك نفسه فإن مات السيد قبل أن يسلم إليه الثمن كان الثمن للورثة. ومن غيره قال وقد قيل لا يجوز بيعه على كل حال احتاج السيد أو لم يحتج. وقال من قال لا يجوز بيعه إلا في الدين ولا يحكم عليه بذلك ولكن له هو ذلك إن لزمه دين ولم يكن بيده وفاء. وقال من قال يجوز بيعه في دين أدانه قبل التدبير ولا يجوز إلا أن يبيع خدمته. وقال من قال لا يجوز بيع خدمته لأنه مجهول ولكن يؤخر سنين معروفة، فإن مات قبل مضي المدة ردَّ على المؤتجر بقدر ما نقصه. وإن وفى له بعد السنين فقد مضى. وقال من قال يبيع خدمته، فإن تتامما على ذلك تم. وإن نقضا ذلك انتقض

مسألة: وسألته عن المدبر والأخ من الرضاعة هل يباعان لمن يعتقهما؟. قال نعم. عن عائشة أنها قالت تباع المعتقة والمدبر. عندي أنه أراد عن دين إذا احتاج إليهما صاحبهما. قال غيره قد اختلف في بيع المدبر فقال من قال لا يباع على كل حال وقال من قال يباع في الدين وقال من قال يباع في الحاجة والدين. وقال من قال إنما يباع خدمته في البلد الذي دبر فيه. ويشهد على ذلك له فإذا جاء وقت عتقه عتق عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم باع عبدًا كان أعتقه صاحبه عن دبر بتسعمائة درهم.

مسألة: عن الأخ من الرضاعة والمدبر هل يجوز بيعهما لمن يريد عتقهما

-

١١٬٥٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.