الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٥٦لم يقر في نصف قيمته. قال غيره وقد قال من قال إنه يضمن للوارث حصته إن أراد أن يضمنه ويلحق هو العبدين بما يستحق عليهما الآخر وعلى هذا القول فإنما يستسعى المقر العبدين بثلثي قيمتهما ويضمن هو للوارث حصته كأنه نصف قيمة العبدين بثلثي قيمة العبدين فذلك في المرض ولو أقر أحدهما أنه أعتق أحد العبدين في مرضه ولا يدري أيهما فإن القول فيه كذلك والاختلاف فيه واحد. ولو شهدا جميعًا أنه أعتق هذا بعينه وقال أحدهم أعتق هذا أيضًا فإنه يعتق ثلثا الذي شهد له به ويسعى في الثلث الذي بينها ويعتق الآخر ويسعى في قيمته لهما والذي شهدوا له أولى من الآخر. قال غيره أما الذي شهدوا له بذلك فهو كما قال ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما الذي أقر بعتقه أحدهما وأنكر الآخر فإنه يسعى للذي أنكر بنصف قيمته ويسعى للذي أقر بثلث نصيبه في بعض القول. وقال من قال يسعى له بثلثي نصيبه، وكذلك في المسألة الأولى
سألة: وعن رجلين ورثا من أبيهما عبدًا فأقر أحدهما أن أباه أعتقه في صحته وأقر الآخر أن أباه أعتقه في مرضه وليس له مال سوى العبد. قال ما الذي أقر أنه أعتق في صحته فإن حصته تسقط من العبد والذي أقر أنه أعتقه في مرضه يستسعيه بثلث ثمنه والعبد حر لأنه يقول إن ثلث العبد
مد
ذهب، وبقي منه الثلثان، فلكل واحد منهما الثلث والله أعلم بالحق سألة: وعن رجل له نصف عبد فأعتق نصيبه فطلب شريكه إلى الورثة أن يعطوه ما أدخل عليه الميت من الضرر في حصته من الغلام ولم يترك الميت إلا شيئاً يسيرًا سألت أيلزم ذلك في رأس مال الميت أم يكون في ثلث ماله؟. فالمريض في هذا والصحيح بمنزلة ويكون لشريكه في ثلثي ماله بقدر حصته من العبد لأنه أفسد عليه عبده وليس هذا بمنزلة الوصية إنما هو بمنزلة الجناية لأنه لو أتلف عبد رجل وهو مريض بوجه من التلف ضمنه في ماله ولو استهلك ماله كله فإن لم يبلغ ما خلف من حصته من المال وفاء لشريكه. تبع الشريك العبد بما بقي من حصته من بعد مال المعتق حتى
يستوفى
-
356 -