بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٥٩

به الحصة لأنه قد صار حرا

مسألة: من الأثر ولو قال أحد الشريكين في عبد قال للعبد إن أعطيتني مائة درهم فأنت حر كان هذا يمينا ولم يكن مكاتبة فإن سلم إليه المائة درهم قبل أن يعتق العبد شريكه من ماله ويعتق العبد بالقيمة من مال المعتق ويكون شريكه له نصف المائة لأنه ما لم يسلمه إليه وهم شريكان في المائة ويعتق العبد ولا شيء عليه للذي أعتقه، والشريك الآخر له نصف قيمة العبد. وهو بالخيار بين الشريك والعبد على ما وصفنا ولا يحاسب السيد بنصف المائة التي استحقها من مال العبد لأن تلك للسيد لأن مال العبد لسيده ولو كاتبه أحد الشريكين كان العبد حرًا وكانت المائة التي سلمها إليه من مكاتبته للسيدين جميعًا وكان العبد يعتق من مال المكاتب له وهو ضامن لشريكه نصف قيمة العبد والشريك بالخيار.

مسألة: وعن رجلين ابتاعا عبدا فشهد كل واحد منهما على صاحبه أنه أعتق حصته فإن كان كذلك فأنكر كل واحد منهما ما يدعي على صاحبه. فقال من قال العبد حر ويضمن كل واحد منهما حصة صاحبه بشهادته عليه. وقال من قال إنه حر ويسعى العبد لكل واحد منهما بحصته من قيمة العبد وقال من قال لا يعتق العبد لأنهما مدعيان على بعضهما بعض لا يقران بشيء مما يوجب العتق قال غيره وقد قيل العبد حر ويستسعى لهما جميعًا بنصف قيمته لأنهما يتفقان على عتق نصفه وإن شهد أحدهما على صاحبه ففي بعض القول أنه لا يعتق، وفي بعض القول أنه يعتق ويسعى المشهود عليه، وله الخيار بين أن يلحق الشاهد وبين أن يستسع العبد ويلحق الشاهد العبد لأنه يقر أنه حر إلا أنه يرجع على العبد بما يغرم الشريكه وقال من قال يعتق العبد ويسعى لكل واحد منهما بحصته وهذا هو أصح القول فيه

سألة: وعن رجلين بينهما غلام شهد كل واحد منهما على الآخر أنه أعتق نصيبه منه. قال يعتق من كل واحد نصف حصته فذلك نصف العبد ويستسعى لهما في النصف الباقي. قال غيره وقد قيل لا يعتق لأنهما مدعيان على بعضهما بعض. وقال من قال يعتق ويسعى لكل واحد منهما بنصف

- roq -

١١٬٥٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.