الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٦٠•
قيمته وهي حصة كاملة
سألة: وإذا شهد أحد الشريكين على الآخر أنه أعتق حصته وأنكر المشهود عليه، فإني أرى أن هذا الشاهد إذا كذبه الآخر لم يصدق عليه إلا أنه قد أقر على نفسه أن نصيبه قد عتق حيث قال إن شريكه قد أعتق حصته. فقد أقر أن العبد قد عتق كله، وهو الذي أدخل العتق على شريكه فالعبد حر كله ويرجع على شريكه بقيمة حصته من العبد ويستسعي هو العبد بالثمن كله. وهكذا أحسب وننظر الأثر في ذلك إن شاء الله تعالى. قال أبو الحواري الذي وجدنا في الأثر أن العبد يعتق ويسعى للجمعين بقيمته ولا يعزم الشاهد ولا تتلف حصته. وفي نسخة قال أبو الحواري الذي وجدنا في الأثر أن المدعى عليه العتق هو الذي يتبع العبد بحصته
مسألة: عن أيوب عن نافع قال ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعتق نصيبًا فكان له من المال قدر ثمنه فعليه أن يعتقه كله. قال الربيع نعم إلا أن يكون أعتقه عند الموت وليس له مال غيره فيعتق ثلثه ويسعى بما بقي أو يكون والدا أو ولدًا أو أخا أو ذا رحم يملك منه شيئاً فأعتق نصيبه فلا غرم عليه. قال أبو عبد الله إن أراد الشركاء بأن يغرموه حصصهم كان لهم ذلك ويستسعى هو العبد بما غرمه شركاؤه. ومن كتاب الأحكام ومن جواب أبي علي فيما يوجد وعن رجل دبر نصيبا له في عبد فقال شركاؤه إنا نريد أن نبيع غلامنا وقد أفسدته علينا أو كان يتيما لا مال له .. هل لهم أن يأخذوا بحصصهم أم ليس لهم ذلك حين يموت الذي دبر العبد قال إن كان شريك المدبر يتيمًا نودي على العبد فإن كان تدبيره ينقص من ثمنه رد المدبر على اليتيم حصته من النقصان مما قومه العدول وهو غير مدبر. وإن كان المدير مدركاً فباعه فقال من نظر ثمنه أن عليه في ذلك مضرة لحال تدبيره فله ما رأوا أن عليه المضرة فيه والله أعلم. وله حصته من العبد. وقال أبو المؤثر إن أراد الشركاء بيع العبد حكم على الذي دبره أن يأخذه بقيمته يوم دبره برأي العدول ولا ينادى عليه وإن استخدموه أو استعملوه من بعد علموا أن الشريك قد دبره ثم أرادوا بيعه فليس لهم على الشريك تبعة وهو
ما
- 360
-